تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام    المؤلف: عبدالله نظام    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٦٤   

و. یتکفّل القانون بتمکین الأفراد من المشارکة الفعّالة فی اتخاذ جمیع القرارات المؤثّرة فی حیاتهم.
وما یهمّنا من تلک المقوّمات هو الثانیة, لأن الأولى شرط عام وهو بمثابة تحصیل للحاصل, والأربعة الأخیرة لا علاقة لها بمحلّ البحث بشکلٍ مباشر, فالمهمّ للتخلّص من التقیّة أن تقوم العلاقات الإنسانیّة على أساس الاحترام والتسامح تجاه التنوّع بکلّ أشکاله.
فالاحترام المتبادل هو جوهر القضیّة والهدف المنشود, والعدالة, والحریة, والکرامة, والمساواة, هی من نتائجه, ولا یقوم الاحترام فی النفس الإنسانیّة ویستقرّ مع وجود ما یزری على الطرف الآخر, فلابدّ أن تکون محترماً حتى تواجه بالاحترام:. ذکر لی المرحوم الأستاذ الدکتور مصطفى الخن فی منزله کلاماً یتعلق بسیدنا محسن الأمین العاملی ( قدس سره) فقال: أنا لم أدرکه, ولکننی سمعت من أساتذتی أنه کان یحترمهم ویحترمونه..
وهذا یعنی أن کافة التصرفات وأشکال السلوک التی تُزعج الآخرین وتُسیء إلى مقدّساتهم هی عمل خاطئ ضار یرفع الاحترام بین الناس, وهو من العمل الحرام, وقد أمرنا تعالى أن ندعو إلى سبیله بالحکمة والموعظة الحسنة فقال: ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِیلِ رَبِّکَ بِالْحِکْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جَادِلْهُمْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ ...(125)﴾ [النحل], وقال: ﴿ وَ لاَ تَسُبُّوا الَّذِینَ یَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَیَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَیْرِ عِلْمٍ ... (108)﴾ [الأنعام].
وفی الحقیقة إن النهی المذکور - أی النهی عن سبّ آلهة الذین کفروا - غیر مرتبط فقط بسبّ الکافرین الله عدوَاً بغیر علم, وإنما هو فی حقیقته نهی عن ذات السبّ؛ لِما یوجده من حواجز فی العلاقات الإنسانیّة, ولما یولِّده من




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست