|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۹۵
نقبل قیام سیرة المعصومین على تصحیح الوقوف بعرَفَة وبالتالی تصحیح الحجّ حتى مع العلم بالخلاف, وهو ما یکون فی حال ثبوته دلیلاً خاصّاً بالحجّ لا یتعدّى منه إلى غیره, وإذا لم نقبل أیضاً ما روی عن الإمام الصادق ({علیه السلام}) : فکان إفطاری یوماً وقضاؤه أیسر علی من أن یضرب عنقی.
کما بقی فی النفس تساؤل عن سبب تقاعس علماء الأمة عن توجیه استغاثة بصوتٍ عالٍ وتبنی مواقف وفتاوى جدیّة, توقف هذیان التکفیر والتضلیل لإخراج الأمة من هذا الجحیم, لاسیّما وقد مرت الأمة بمثله سابقاً:. راجع البحث التاریخی فی هامش العامل الموضوعی من هذا الکتاب..
ومن البحوث الهامّة ما ذکرناه من الآثار السلبیّة الاجتماعیّة, والسیاسیّة, والثقافیّة, والعلمیّة, والاقتصادیّة, لممارسة التقیّة لفترات طویلة, وکذلک ما أسمیناه التقیّة الأممیة, والتقیّة لحفظ الدین, وهذه البحوث بحاجة إلى توثیق تفاصیلها وحوادثها عبر التاریخ, لتزوید ما ذکرناه من آثار, وما أشرنا إلیه فی قسمیّ التقیّة بالشواهد الواقعیّة, وهو بحث جدید أدعو الله تعالى أن یوفقنی أو أحد الباحثین إلى إنجازه إن شاء الله.
ختاماً أدعوه تعالى أن یهدی هذه الأمة إلى الصواب, وأن یرینا الحق حقاً, ویرزقنا اتّباعه, وأن یرینا الباطل باطلاً ویرزقنا اجتنابه, وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمین.
عبد الله عبد اللطیف نظام
|