|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۵
بها عند المذاهب الثمانیة:. المذاهب الثمانیة: الشیعة الإمامیّة, الزیدیة, الأحناف, الشافعیّة, الحنبلیّة, المالکیّة, الظاهریّة, والأباضیّة..
ولمّا کانت مدرسة أهل البیت ({علیهم السلام}) تؤکّد على هذا المفهوم, وتعتبره جائزاً بین المسلمین والمشرکین, وبین المسلمین والمسلمین, مقیّداً بضوابط وشروط, وینقسم الموقف منه على الأحکام التکلیفیّة الخمسة:. الأحکام التکلیفیّة الخمسة هی: الواجب, الحرام, المستحبّ, المکروه, المباح, وهو التقسیم المعتمد للحکم التکلیفی فی مدرسة أهل البیت ({علیهم السلام}). بحسب الظروف التی یعیشها المسلم, وبحسب ما ینتجه ذلک الموقف, لذا فإن تحدید مفهوم التقیّة وبیان شروطها یُعتبر خطوة قَبْلیّة لصَون کلّ عملٍ حواریّ جادٍّ بین المسلمین, کما یعتبر تأصیلاً لسلوک یحفظ به الإنسان نفسه, وماله, وعرضه, ویحفظ به سلامة دینه ومعنویاته, وهو ما تفرضه مقاصد الشریعة, وتقوم علیه سیرة العقلاء.
إن مراجعة کتب التاریخ تُظهر أن باب القهر والإکراه لم یوصَد طیلة ألف وأربعمئة عام إلا قلیلاً, نال فیها أهل البیت ({علیهم السلام}) وشیعتهم النصیب الأوفى, ولایزال الحال کذلک فی کثیر من الأماکن حتى هذه الأیام, وقد ساهم فی هذا الظلم الأمراء, والعلماء, والسفهاء, کلما أترع أحدهم قربته منه جاء دور الآخر, فماذا یفعل المظلومون المقهورون, وعلى أیّ وجهٍ یهیمون ؟, لقد قادتهم فطرتهم جمیعاً على اختلاف مذاهبهم إلى التماس طرقٍ للنجاة, فعمدوا إلى التخفّی حیناً, وإلى الکتمان آخر, وإلى مداراة الناس ثالثاً, وإلى التبسّم فی وجه الظلمة وأصحاب السلطان:. وسیتضح ذلک من خلال الحدیث عن تقیّة الصحابة والتابعین وتابعیهم إلى هذه الأیام. و ... إلخ فی خطوة تنسجم مع قوانین الکون, فإن الحفظ ودفع الأذى منهج فیه یشمل کلّ الکائنات ضمن ما یمکن أن نسمّیه
|