|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۷۵
یشترک الدینان السماویان الأکثر انتشاراً فی العالم - الإسلام والمسیحیة - بالدعوة إلى نفسیهما, ومحاولة ضمّ الأتباع, وإذا فصّلنا بین البشری والإلهی فی الدیانتین, سنجد أن کلاًّ منهما فی جهة الکلام الإلهی, یدعو إلى السلام, ویتبنى فی دعوته منهج الإقناع, وفی جهة بنائه للإنسان یؤکّد على منهج التربیة الروحیة ورقّة القلب وحُسن الارتباط بالله وبالناس, وذلک بخلاف الیهودیة, التی حرَّفها أصحابها وحوَّلوها دیناً عنصریاً یقتصر على مَنْ وُلِدَ من أمّ یهودیة, أی ینتسب عن طریق الأم إلى بنی إسرائیل, ضمن ما یسمى بـشعب الله المختار, الذی ینظر إلى الآخرین بعین التمییز والاحتقار:. کشاهد بسیط على العنصریة ونظرة التفوق العرقی الیهودی ،نجد فی سفر مناحوت: یشوع بن لاوی یتساءل بدوره: لماذا تشبِّه إسرائیل بشجرة الزیتون ؟, لکی تعلم بأنه مثلما أن شجرة الزیتون لا تفقد أوراقها فی الصیف أو الشتاء فکذلک بنو إسرائیل لن یضیعوا فی هذا العالم أو العالم الآتی,.وفی مدراش (سفر الخروج): لماذا یشبّه بنو إسرائیل بحبة الزیتون ؟, لأن زیت الزیتون لا یمکن خلطه مع المواد الأخرى، وکذلک بنو إسرائیل لا یمکن اختلاطهم مع الشعوب الأخرى, وفی التوراة: سیقوم الرب ویقیس الأرض ویجعل عبدة الأوثان (الأممیین) تحت ید إسرائیل ... ویسلِّم جمیع ممتلکاتهم إلى الیهود.وفی آخر سفر المزامیر (الزبور) ما ترجمته: هللوا غنوا للرب ترنیمة جدیدة تسبیحة له فی جماعة الأنقیاء ... لیفرح إسرائیل بخالقه .. ولیبتهج بنو صهیون بملکهم .. لیسبحوا اسمه برقص، ولیرنِّموا له بدفٍّ وعود، لأن الربّ راضٍ عن شعبه، وهو یجمل الودعاء بالخلاص لیبهج الأتقیاء بالمجد، ولیرنموا على مضاجعهم، تنویهات الله فی أفواههم، وسیف ذو حدین فی أیدیهم، کی یُنزلوا نقمتهم بالأمم، وتأدیباتهم بالشعوب، ویأسروا ملوکهم بقیود، وأشرافهم بأغلال من حدید، وینفذوا فیهم الحکم المکتوب ... وهذا کرامة لجمیع أتقیائه ... هللویا [المزمور 149].وکذلک تصریحات عوفادیا یوسیف עובדיה יוסף حاخام إسرائیل الأکبر, الذی دعا عشیة عید الفصح الیهودی فی تموز/ یولیو 2001م, فی خطبة تقلیدیة بثّت بالقمر الصناعی إلى شتى أنحاء العالم الله إلى أن ینتقم من العرب ویبید ذرّیتهم ویسحقهم ویخضعهم ویمحوهم عن وجه البسیطة, وأوصى الیهود بالشدة مع العرب ممنوع الإشفاق علیهم، یجب قصفهم بالصواریخ بکثافة وإبادتهم إنهم لشریرون, على حد تعبیره, وفی آب/ أغسطس2004 قال عوفادیا یوسف فی خطبة إن قتل المسلم مثل قتل الدودة أو الثعبان, وفی أیار/ مایو 2000 قال: إن العرب صراصیر یجب قتلهم وإبادتهم جمیعاً، ووصفهم بأنهم أسوأ من الأفاعی السامة, ثم تکررت کلماته العنصریة فی دروسه الأسبوعیة, فی السنة الماضیة, واصفاً المسلمین بأنهم حمقى وأغبیاء ودینهم مقرف مثلهم.ویأتی فی هذا السیاق المطالبة بالاعتراف بیهودیّة الدولة فی إسرائیل., حتى
|