|
اسم الکتاب: التقیة فی الاسلام
المؤلف: عبدالله نظام
الجزء: ۱
الصفحة: ۷۷
وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْکَ وَلِیّاً وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْکَ نَصِیراً (75) ﴾ [النساء].
وهما أمران تفرضهما الطبیعة البشریة والمصلحة الإنسانیة دون شطط أو عدوان.
کما بیَّن أن طبیعة الدین وحقیقته هی التسلیم لله, قال تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّینَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلاَمُ (19) ﴾ [آل عمران], ولذا قال أیضاً فی کتابه الکریم: ﴿ لاَ إِکْرَاهَ فِی الدِّینِ... (256) ﴾ [البقرة], وقال: لَیْسَ عَلَیْکَ هُدَاهُمْ وَ لٰکِنَّ اللَّهَ یَهْدِی مَنْ یَشَاءُ... (272) ﴾ [البقرة], مصوِّباً حقیقةً کبرى؛ أن الدین لا یقوم على الإکراه, لا فی جانبه العقدی الذی هو مقولة نفسانیة بنحوٍ تام, ولا فی جانبه التطبیقی کون أغلب أحکام العبادات إنما تتقرَّر بین الله والإنسان, وما بقی من أحکام المعاملات, وقواعد السلوک والأخلاق, إنما هی مخترعات وأعراف بشریة فی الأساس, هذَّبها ورعاها الدین.
وقد خلَّد رسول الإنسانیة سیدنا محمد ({صلی الله علیه و آله}) العمل لخیر الإنسان بقوله ({صلی الله علیه و آله}) : الخلق عیال الله, فأحب الخلق إلى الله مَنْ نَفَع عیالَ الله وأدخل على أهل بیت سروراً:. أصول الکافی (م. س): ج2, باب الاهتمام بأمور المسلمین, ص164, حدیث6., وعن أبی عبد الله ({علیه السلام}) قال: سُئل رسول الله ({صلی الله علیه و آله}) مَنْ أَحبُّ الناسِ إلى الله ؟, قال: أنفعُ الناسِ للناس:. م. ن: ج2, باب الاهتمام بأمور المسلمین, ص164, حدیث7..
وکذلک أمیر المؤمنین علی ({علیه السلام}) فی مقولته الرائعة فی تصنیف الإنسان: وأَشعِر قلبکَ الرحمة للرعیّة والمحبة لهم واللطف بهم, ولا تکونَّن سبعاً ضاریاً تغتنم أکلهم, فإنهم صنفان: إمَّا أخٌ لکَ فی الدین, وإمَّا نظیرٌ لک فی الخَلق:. شرح نهج البلاغة (م. س): ج17, ص32, من عهد له ({علیه السلام}) کتبه للأشتر النخعی لما ولاه على مصر وأعمالها..
|