تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۲   

الفصل الرابعفی خبر الدار وما یتبعه من الاثار الدالة على الوزارة والوصایة قال ابن الاثیر فی تأریخه المعروف بالکامل : عن أمیر المؤمنین صلوات الله علیه وآله انه قال : " لما نزلت :

﴿ وأنذر عشیرتک الاقربین [1] دعانی رسول الله صلى الله علیه وآله فقال : یا علی إن الله أمرنی أن أنذر عشیرتی الاقربین ، فضقت ذرعا ، وعرفت أنی متى أبادرهم أرى منهم ما أکره " .

ثم ذکر أن النبی ( ص ) أمر أمیر المؤمنین ( ع ) بأن یصنع طعاما لعشیرته وهم یقربون من أربعین رجلا ، فیهم أعمامه أبو طالب وحمزة رضی الله عنه ، والعباس ، وأبو لهب ، فذکر جمعه ( ع ) لهم وتفرقهم قبل الانذار .

ثم قال : فقال لعلی : " فعد لنا من الطعام ما صنعت ، ثم إجمعهم لی ، ففعلت کما فعلت بالامس ، فأکلوا وسقیتهم ذلک العس [2] ، فشربوه ورووا جمیعا ثم تکلم رسول الله ( ص ) فقال : یا بنی عبد المطلب انی والله ما أعلم شابا فی العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتکم به بخیر الدنیا والاخرة ، وقد أمرنی الله تعالى أن أدعوکم إلیه ، فإیکم یؤازرنی على هذا الامر ، على أن یکون أخی ووصیی وخلیفتی فیکم ؟ فأحجم القوم عنها جمیعا فقلت - وانی لاحدثهم سنا ، وارمصهم [3] عینا ،


[1]- الشعراء : 214 .

[2]- العس : القدح العظیم . الصحاح 3 : 949 " عسى " .

[3]- الرمص : وسخ یجتمع فی موق العین ، فأن سال فهو غمص ، وأن جمد فهو رمص . مجمع البحرین 4 : 172 " رمص " .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست