تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۵   

ثم قال اسق القوم یا علی ، فجئتهم بذلک العس فشربوا منه حتى رووا جمیعا ، وأیم الله إن کان الرجل منهم لیشرب مثله .

فلما أراد رسول الله ( ص ) أن یکلمهم فبدره أبو لهب إلى الکلام فقال : لشد ما سحرکم صاحبکم ، فتفرق القوم ولم یکلمهم رسول الله صلى الله علیه وآله .

فقال من الغد : یا علی إن هذا الرجل سبقنی إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن اکلمهم ، فعد لنا الیوم الى مثل ما صنعت بالامس ثم اجمعهم لی .

ففعلت ثم جمعتهم ، ثم دعانی بالطعام فقربته لهم ، ففعل کما فعل بالامس ، فأکلوا حتى ما لهم بشئ حاجة .

ثم قال : اسقهم ، فجئتهم بذلک العس بالامس ، فشربوا منه جمیعا حتى رووا .

ثم تکلم رسول الله ( ص ) فقال : یا بنی عبد المطلب انی والله ما أعلم أن شابا فی العرب جاء قومه بأفضل ما جئتکم به ، إنی قد جئتکم بخیر الدنیا والاخرة ، وقد أمرنی الله تعالى أن أدعوکم إلیه ، فأیکم یؤازرنی على هذا الامر على أن یکون أخی ووصیی وخلیفتی فیکم ؟ فاحجم القوم عنها جمیعا ، وقلت : أنا - وإنی لاحدثهم سنا ، وأرمصهم عینا ، وأعظمهم بطنا ، وأحمشهم ساقا - یا رسول الله صلى الله علیه وآله أکون وزیرک علیه .

فأعاد القوم فأمسکوا ، وأعدت ما قلت ، فأخذ برقبتی ثم قال لهم : هذا وصیی وخلیفتی فیکم فاسمعوا له وأطیعوا .

فقام القوم یضحکون ویقولون لابی طالب : قد أمرک أن تسمع لابنک وتطیع " [1] .

انتهى .

وقال البغوی فی تفسیره معالم التنزیل فی تفسیر هذه الایة : روى محمد ابن اسحاق ، عن عبد القاسم ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبد الله ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، عن عبد الله بن عباس ،


[1]- شرح نهج البلاغة 3 : 254 ، تأریخ الطبری 2 : 319 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست