تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠٤   

وأطیعونی تهتدوا ، ومن یوآخینی ویؤازرنی ویکون ولیی ووصیی بعدی وخلیفتی فی أهلی ، ویقضی دینی ؟ " فسکت القوم ، وأعاد ذلک ثلاثا ، کل ذلک یسکت القوم ویقول علی : " أنا " ، فقال : " أنت " ، فقام القوم وهم یقولون لابی طالب : اطع ابنک فقد أمر علیک [1] .

انتهى .

ولا یخفى أنهم عقلوا من هذا الکلام فرض الطاعة والامارة فی الحال ، ومع ذلک أقرهم النبی ( ص ) على ذلک .

وقال ابن أبی الحدید فی الجزء الثالث عشر : فأما الوزارة فقد ذکرها الطبری فی تأریخه عن عبد الله بن عباس عن علی بن ابی طالب ( ع ) قال : " لما نزلت هذه الایة :

﴿ وأنذر عشیرتک الاقربین

على رسول الله صلى الله علیه وآله دعانی فقال : یا علی إن الله أمرنی أن أنذر عشیرتی الاقربین ، فضقت بذلک ذرعا ، وعلمت انی متى ما أبادرهم بهذا الامر أرى منهم ما أکره ، فصمت حتى جاءنی جبرئیل علیه السلام فقال : یا محمد انک إن لم تفعل یعذبک ربک ، فأصنع لنا صاعا من طعام ، واجعل علیه رجل شاة ، واملا لنا عسا من لبن ، ثم اجمع بنی عبد المطلب حتى اکملهم وابلغهم ما أمرت به .

ففعلت ما أمرنی به ، ثم دعوتهم وهم یومئذ أربعون رجلا یزیدون رجلا أو ینقصونه ، فیهم أعمامه : أبو طالب ، وحمزة ، والعباس ، وابو لهب ، فلما اجتمعوا إلیه دعا بالطعام الذی صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله ( ص ) بضعة من اللحم فشقها بأسنانه ، ثم ألقاها فی نواحی الصفحة ، ثم قال : کلوا بسم الله ، فأکلوا حتى ما لهم إلى شئ حاجة ،وأیم الله الذی نفس علی بیده إن کان الرجل منهم یأکل ما قدمته لجمیعهم .


[1]- الکشف والتبیان : 93 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست