تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۸   

أراد ، فقال أبو طالب : اترکا لی عقیلا واصنعا ما شئتما .

فأخذ رسول الله صلى الله علیه وآله علیا ، وأخذ العباس جعفرا ، فلم یزل عند النبی صلى الله علیه وآله حتى أرسله فاتبعه .

وکان النبی صلى الله علیه وآله إذا أراد الصلاة انطلق هو وعلی الى بعض شعاب مکة فیصلیان ویعودان ، فعثر علیهما أبو طالب فقال : یا ابن أخی ما هذا الدین ؟ فقال : " دین الله وملائکته ورسله ، ودین أبینا ابراهیم علیه السلام ، بعثنی الله به إلى العباد ، وأنت أحق من دعوته إلى الهدى ، وأحق من أجابنی " .

قال : لا استطیع أن أفارق دینی ودین آبائی ، ولکن والله لا تخلص قریش إلیک بشئ تکرهه ما حییت .

ولم یزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه .

قال : وقال أبو طالب لعلی : ما هذا الدین الذی أنت علیه ؟ قال : " یا أبة آمنت بالله ورسوله ، وصلیت معه " .

فقال : أما لا یدعو إلا الخیر فالزمه .

انتهى کلام ابن الاثیر [1] .

أقول : قال ابن الاثیر فی النهایة : الازمة : السنة المجدبة ، ثم قال : ومنه حدیث مجاهد : إن قریشا أصابتهم أزمة شدیدة وکان أبو طالب ذا عیال [3] .

انتهى .

وقول أبی طالب رضی الله عنه : لا أستطیع أن أفارق دینی ودین آبائی ، إلى آخر کلامه ، المعنى فیه : انک تدعونی إلى أمر وتخبرنی أنه دین أبینا ابراهیم علیه السلام ، واننی أحق من دعوته وأحق من أجاب ، وأنت تعلم اننی


[1]- الکامل فی التأریخ 2 : 57 .

[2]- النهایة 1 : 47 " أزم " .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست