|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٠۷
بالخلافة منه ولا أولى بها منه ، وامتنعت من بیعة أبی بکر ، فأین ذلک الفعل من هذا القول ؟ فقال لهما : اذهبا فالقیا طلحة ، ثم ساق الخبر [1] . وقال ابن أبی الحدید فی الجزء التاسع راویا عن الشعبی قصة الشورى : وخرج علی وهو کاسف البال مظلم وهو یقول : " یا ابن عوف لیس هذا بأول یوم تظاهرتم علینا من دفعنا حقنا والاستیثار علینا ، وانها لسنة علینا وطریقة رکبتموها " [2] . انتهى . ثم قال ابن أبی الحدید : قال الشعبی : فلما دخل عثمان رحله ، دخل إلیه بنو أمیة حتى أمتلات بهم الدار ، ثم أغلقوها علیهم ، فقال أبو سفیان بن حرب : أعندکم أحد غیرکم ؟ قالوا : لا ، قال : یا بنی أمیة تلقفوها تلقف الکرة ، فو الذی یحلف به أبو سفیان ما من عذاب ولا حساب ، ولا جنة ولا نار ، ولا بعث ولا قیامة . قال : فانتهره عثمان وساءه بما قال ، وأمر بمشیئة الله تعالى . قال ابن أبی الحدید فی الاستیعاب عند ذکر أبی سفیان : وروی عن الحسن أن أبا سفیان دخل على عثمان حین صارت الخلافة إلیه ، فقال : قد صارت إلیک بعد تیم وعدی فأدرها کالکرة ، واجعل أوتادها بنی أمیة ، فإنما هو الملک ، ولا أدری ما جنة ولا نار ، فصاح به عثمان : قم عنی فعل الله بک وفعل [4] . أقول : لیت شعری فلم أعطاه عثمان ما قدمناه مع تصریحه بالکفر ، وتصریح الرسول صلى الله علیه وآله بلعنه مرارا ، کما سیجئ عند ذکر معاویة ، ولم وصله بما وصله .
[1]- شرح نهج البلاغة 2 : 214 . [2]- شرح نهج البلاغة 2 : 390 . [3]- شرح نهج البلاغة 2 : 390 . [4]- الاستیعاب ( المطبوع بهامش الاصابة ) 4 : 87 .
|
|