|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱٤
وأغضبها أشد أذى وغضب ، حتى هجرته وأوصت أن لا یحضر دفنها والصلاة علیها ، وأن البیعة لم یرض بها أمیر المؤمنین ، ولما بایع رهبة وتقیة ، کان عمر یعرف من أمیر المؤمنین أنه یستحل قتل أبی بکر وکذلک سائر أهل البیت : سیدة نساء العالمین صلوات الله علیها ، وسیدی شباب أهلالجنة ، حیث منعه من الدخول علیهم وحده ، وقول أبی بکر : وما عسیتم أن یفعلوا بی ، صریح فی ذلک . وفیه أیضا دلالة على أنه علیه السلام ما بایع إلا رهبة وتقیة لقوله : فلما توفیت استنکر علی وجوه الناس فالتمس مصالحة أبی بکر ، وقوله آخرا : وکان المسلمون إلى علی قریبا ، الى آخره مما یؤید ذلک . وفیه التظلم والتصریح بغصب حقه بالکنایات والالفاظ الصریحة ما لا یخفى ، ألا ترى انه علیه السلام صرح أولا " بأنا لم نحسدک خیرا ساقه الله الیک ، وإنما أنکرنا علیک أنک استبددت بالامر علینا ، وأخذت حقا جعله الله لنا " ، یعنی أن الخلافة لیست مما ساقها الله إلیه ، وأنکرنا علیک أخذک ما جعله الله لنا بالقرابة والارث . فما تظلم وقرعه بالحجة التی تبکی الصخر ، بکى أبو بکر مع أن قلبه أشد قسوة من الحجارة ، فلم یجبه أبو بکر بجواب کلامه وإنما عدل عن الجواب إلى نوع من التلطف والتحیل ، فلما رأى صلوات الله علیه أن الحجة لا تنفع ولا تنجع ، وأن الموعظة لا تؤثر فیه ، أعرض عما سمعه منه وقال : " موعدک العشیة " ، فلما کان بجمع الناس ومحضرهم أعاد ما کان حدث به أبا بکر اتماما للحجة على الحاضرین ، فلما رآهم ضالین عن الحق حائرین عن القصد قام فبایع . ولا یخفى أنهم لما أهمهم أمر ترک أمیر المؤمنین صلوات الله علیه للبیعة وانکاره ، افتعلوا أحادیث تتضمن رضاه بالبیعة ، یناقض بعضها بعضا ویکذب ، فتارة قالوا : بعد ستة أشهر ووفاة فاطمة صلوات الله علیها تقیة ، |
|