|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۱٦
صلى الله علیه وآله ، فعاد القوم فی بکائهم ، فلما أمسکوا عادت فی کلامها فقالت : ( لقد جاءکم رسول من أنفسکم عزیز علیه ما عنتم حریص علیکم بالمؤمنین رؤوف رحیم ) [1] ، فإن تعزوه تجدوه أبی دون آبائکم ، وأخا ابن عمی دون رجالکم ، فبلغ النذارة صادعا بالرسالة ، مائلا على مدرجة المشرکین ، ضاربا لثبجهم ، آخذا بکظمهم ، یهشم الاصنام ، وینکت الهام ، حتى هزم الجمع ، وولوا الدبر ، وتغرى اللیل عن صبحه ، وأسفر الحق عن محضه ، ونطق زعیم الدین ، وخرست شقاشق الشیاطین . ﴿ وکنتم على شفا حفرة من النار ﴾ [2] ، مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وقبسة العجلان ، وموطئ الاقدام ، تشربون الطربق ، وتقتاتون الورق ، أذلة خاشعین ، تخافون أن یتخطفکم الناس من حولکم ، فأنقذکم الله برسوله صلى الله علیه وآله ، سیدا فی أولیاء الله ، وأنتم فی بلهنیة وادعون آمنون ، حتى إذا اختار الله لنبیه دار أنبیائه ظهرت حسکة النفاق ، وسمل جلباب الدین ، ونطق کاظم الغاوین ، ونبغ خامل الافلین ، وهدر فنیق المبطلین ، فخطر فی عرصاتکم ، وأطلع الشیطان رأسه من مغرزه صارخا بکم ، فوجدکم لدعائه مستجیبین ، وللغرة فیه ملاحظین ، فاستنهظکم فوجدکم خفافا ، وأحمشکم فألقاکم غضابا ، فوسمتم غیر ابلکم ، وأوردتموها غیر شربکم هذا
|
|