تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱۸   

بنت الحسین علیهما السلام قالت : لما بلغ فاطمة علیها السلام اجماع أبی بکر على منعها فدک لا ثت خمارها ، وخرجت فی حشدة نسائها ولمة من قومها ، تجر ادراعها ، ما تخرم من مشیة رسول الله صلى الله علیه وآله شیئا ، حتى وقفت على أبی بکر ، وهو فی حشد من المهاجرین والانصار ، فأنت أنه أجهش لها القوم بالبکاء ، فلما سکنت فورتهم قالت : " أبدأ بحمد الله " ثم أسبلت بینها وبینهم سجفا ، ثم قالت : " الحمد لله على ما أنعم ، وله الشکر على ما ألهم ، والثناء بما قدم من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسدادها ، واحسان منن والاها ، جم عن الاحصاء عددها ، ونأى عن المجازاة أمدها ، وتفاوت عن الادراک آمالها ، واستثنئ الشکر باخضالها ، واستحمد الى الخلائق باجزالها ، وثنى بالندب الى امثالها .

وأشهد أن لا إله إلا الله ، جعل الاخلاص تأویلها ، وضمن القلوب موصولها ، وأنار فی الفکرة معقولها ، الممتنع من الابصار رؤیته ، ومن الاوهام الاحاطة به ، ابتدع الاشیاء لا من شئ قبله ، واحتذاها بلا مثال لغیر فائدة زادته ، إلا اظهارا لقدرته وتعبدا لبریته ، واعزازا لدعوته ، ثم جعل الثواب على طاعته ، والعقاب على معصیته ، زیادة لعباده عن نقمته ، وجیاشا لهم إلى جنته .

وأشهد أن أبی محمدا عبده ورسوله ، اختاره قبل أن یجتبله ، واصطفاه قبل أن ابتعثه ، وسماه قبل أن استنجبه ، إذ الخلائق بالغیوب مکنونة ، وبستر الاهاویل مصونة ، وبنهایة العدم مقرونة ، علما من الله عز وجل بمال الامور ،واحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة بمواضع المقدور .

ابتعثه الله عز وجل اتماما لامره ، وعزیمة على امضاء حکمه ، فرأى صلى الله علیه وآله الامم فرقا فی أدیانها ، عکفا على نیرانها ، عابدة لاوثانها ، منکرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بمحمد صلى الله علیه وآله ظلمها ، وفرج عن


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست