تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۱۹   

القلوب بهمها ، وجلى عن الابصار غممها .

ثم قبض الله نبیه صلى الله علیه وآله قبض رأفة واختیار رغبة ، بأبی صلى الله علیه وآله عزت هذه الدار ، وموضوع عنه العب والاوزار ، متحف بالملائکة الابرار ، ومجاورة الملک الجبار ، ورضوان الرب الغفار ، صلى الله على محمد نبی الرحمة ، وأمینه على وحیه ، وصفیه من الخلائق ورضیه ، صلى الله علیه وسلم ورحمة الله وبرکاته .

ثم أنتم عباد الله - ترید أهل المجلس - نصب أمر الله ونهیه ، وحملة دینه ووصیه ، وأمناء الله على أنفسکم وبلغاؤه الى الامم ، زعمتم حقا لکم الله فیکم عهد قدمه إلیکم ، وبقیة استخلفنا علیکم ، ومعنا کتاب الله بینة بصائره ، وآی فینا منکشفة سرائره ، وبرهان منجلیه ظواهره ، مدیم البریة اسماعه ، قائد إلى الرضوان اتباعه ، مؤد الى النجاة استماعه ، فیه بیان حجج الله المنورة ، وعزائمه المفسرة ، ومحارمه المخدرة ، وتبیانه الجالیة ، وجمله الکافیة ، وفضائله المندوبة ، ورخصه الموهوبة ، وشرائعه المکتوبة .

ففرض الله الایمان تطهیرا لکم من الشرک ، والصلاة تنزیها عن الکبر ، والصیام تثبیتا للاخلاص ، والزکاة تزییدا فی الرزق ، والحج تسلیة للدین ، والعدل تنسکا للقلوب ، وطاعتنا وامامتنا لما من الفرقة ، وحبنا عز الاسلام ، والصبر نجاة ، والقصاص حقنا للدماء ، والوفاء بالنذر تعرضا للمغفرة وتوفیةالمکاییل والموازین تغییرا للبخس ، والنهی عن شرب الخمر تنزیها للعفة ، وحرم الله عز وجل الشرک اخلاصا له بالربوبیة ، فاتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، وأطیعوه فیما أمرکم به ونهاکم عنه ، فإنه

﴿ إنما یخشى الله من عباده العلماء " [1] .

ثم قالت : " أیها الناس أنا فاطمة وأبی محمد صلى الله علیه وآله ، أقولها


[1]- فاطر : 28 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست