|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲۱
وذکر أنها لما فرغت من کلام أبی بکر والمهاجرین عدلت إلى مجلس الانصار فقالت : " یا معشر البقیة ، وأعضاد الملة ، وحصون الاسلام ، ما هذه الغمیزة فی حقی ، والسنة عن ظلامتی ، أما قال رسول الله صلى الله علیه وآله : " المرء یحفظ من ولده " ، سرعان ما أجدبتم فأکدیتم ، وعجلان ذا إهالة ، أتقولون : مات رسول الله صلى الله علیه وآله فخطب جلیل استوسع وهیه ، واستنهز فتقه ، وبعد وقته ، وأظلمت الارض لغیبته ، واکتأبت خیرة الله لمصیبته ، وخشعت الجبال ، واکدت الامال ، واضیع الحریم ، اذیلت الحرمة عند مماته صلى الله علیه وآله ، وتلک والله نازلة علینا بها کتاب الله فی أفنیتکم ، وفی ممساکم ومصبحکم ، یهتف فی اسماعکم ولقلبه ما حلت بأنبیاء الله عز وجل ورسله : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابکم ومن ینقلب على عقبیهفلن یضر الله شیئا ) [1] . ایها بنی قیلة ! أأهضم تراث أبی وأنتم بمرأى منه ومسمع ، تلبسکم الدعوة ، وتثملکم الحیرة ، وفیکم العدد والعدة ، ولکم الدار ، وعندکم الجنن ، وأنتم الاولى نخبة الله التی انتخب لدینه ، وأنصار رسوله ، وأهل الاسلام والخیرة التی اختار لنا أهل البیت ، فبادیتم العرب وناهضتم الامم ، وکافحتم البهم ، لا نبرح نأمرکم حتى دارت لکم بنا رحى الاسلام ، ودر حلب الانام ، وخضعت نعرة الشرک ، وباخت نیران الحرب ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدین . فأنى حرتم بعد البیان ، ونکصتم بعد الاقدام ، وأسررتم بعد الاعلان ، لقوم نکثوا ایمانهم أتخشونهم ﴿ فالله أحق أن تخشوه إن کنتم مؤمنین ﴾ [2] ، إلا قد أرى قد أخلدتم الى الخفض ، ورکنتم الى الدعة ،
|
|