|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۲٤
ویحهم أنى زحزحوها عن رواسی الرسالة ، وقواعد النبوة ، ومهبط الوحی الامین ، الطبن بامور الدنیا والدین ، ألا ذلک هو الخسران المبین . وما الذی نقموا من أبی الحسن ؟ ! نقموا منه نکیر سیفه ، وشدة وطأته ، ونکال وقعته ، وتنمره فی ذات الله وبالله لو تکافؤا على زمام نبذه رسول اللهصلى الله علیه وآله لسار بهم سیرا سجحا ، لا یلکم خشاشة ، ولا یتعتع راکبه ، ولا وردهم منهلا رویا فضفاضاا ، تطفح ضفتاه ، ولاصدرهم بطانا قد تحبر بهم الری ، غیر متجل منهم بطائل بغمرة الباهر ، وردعه سورة الساغب ، ولفتحت علیهم برکات من السماء ، وسیأخذهم الله بما کانوا یکسبون . ألا هلمن فاسمعن ، وما عشتن أراکن الدهر عجبا ، إلى أی لجأ لجأوا واسندوا ، وبأی عروة تمسکوا ، و ﴿ لبئس المولى ولبئس العشیر ﴾ [1] ، استبدلوا والله الذنابى بالقوادم ، والعجز بالکاهل فرغما لمعاطس قوم ﴿ یحسبون أنهم یحسنون صنعا ﴾ [2] ﴿ ألا إنهم هم المفسدون ولکن لا یشعرون ﴾ [3] ، ویحهم ( أفمن یهدی إلى الحق أحق أن یتبع أمن لا یهدی إلا أن یهدى فمالکم کیف تحکمون ) [4] . أما لعمری لقد لقحت فنظرة ریثما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبیطا وذعافا ممقرا ، هناک یخسر المبطلون ، ویعرف التالون غب ما أسس الاولون ، ثم طیبوا عن أنفسکم نفسا ، واطمأنوا للفتنة جأشا ، وابشروا بسیف صارم وبقرح شامل ، واستبداد من الظالمین یدع فیئکم زهیدا وجمعکم حصیدا ، فیا حسرة لکم ، وانى بکم وقد عمیت علیکم انلزمکموها وانتم لها کارهون " ثم أمسکت علیها السلام . انتهى کلامه بألفاظه [5] .
[1]- الحج : 13 . [2]- الکهف : 104 . [3]- البقرة : 12 . [4]- یونس : 35 . [5]- بلاغات النساء : 12 - 20 .
|
|