|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤٤۲
علیه فی الخطبة الشقشقیة : " وراکبها کراکب الصعبة إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها تقحم " . أو المراد : انه علیه السلام کاف یحملهم من الحق على محضه ، ویزقهم ویسوسهم على شراستهم وصعوبتهم ، ومع هذا لا یکلمهم . أو أنه صلى الله علیه وآله کان لا یحوجهم الى الخشاش الزمام ، یدعوهم بالحکمة والموعظة الحسنة على سنن قوله : على لا حب لا یهتدى بمناره ، أی : لیس له منار فیهتدى به ، أی لیس له خشاش فیکلم . ولا یتعتع : أی یحملهم علیه السلام على طریقة وخصال لا تتعب راکبها . تطفح ضفتاه : الضفة بالکسرر : جانب النهر . بطانا : أی من الری وکثرة النعم . قد تحبر بهم الری ، الحبر بالموحدة الحبور : وهو السرور ، وقوله تعالى : ( فهم فی روضة تحبرون ) : أی یتنعمون ویکرمون . وعلى هذا تحبر بهم الری : أی أثر فیهم وسرهم ونعمهم ، وتحیر الماء بالمثناة من تحت : اجتمع ، واستحیرر الشراب : اسبع ، وتحیر المکان بالماء :امتلاء ، وعلى هذا المعنى ظاهر . غیر متجل منه بطائل : أی لا شرکهم فی حطام الدنیا ، نفسه منه فی تعب ، والناس منه فی راحة ، قال الجوهری : لم یحل منها بطائل : أی لم یستفد منه کثیر فائدة ولا یتکلم به إلا مع الجحد . بغمرة الباهر ، والغمر : الماء الکثیر ، ورجل غمر الرداء : إذا کان سخیا ، وبهر الرجل : برع ، وبهر القمر : غلب ضوؤه ضوء الکواکب . أی : تدبر الامور وتتهیأ وتتیسر له بجوده وعطائه السابغ الکثیر ، ومنعه سورة کل حریص متغلب ، لانه صلى الله علیه وآله إذا منع الحریص والعادی وزهد فیها ، یرغب فیه غیره ، واعطى کلا کفافه ، اشترک الکل فی النعمة ولم یفتقر أحد . |
|