|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵۱
ظلامته ، فانتزع یده من یدی ومضى یهمهم ساعة ، ثم وقف فلحقته فقال : یا بن عباس ما أظنهم منعوه إلا أنه استصغره قومه . فقلت فی نفسی : هذه شر من الاولى ، فقلت : والله ما استصغره الله ورسوله حین أمره أن یأخذ براءة من صاحبک ، فأعرض عنی وأسرع ، فرجعت عنه [1] . انتهى . وقال أیضا ابن أبی الحدید فی هذا الفصل من هذا الجزء : وروى أبو بکر الانباری فی أمالیه : إن علیا علیه السلام جلس إلى عمر فی المسجد وعنده ناس ، فلما قام عرض واحد بذکره ، ونسبه إلى التیه ، فقال عمر : حق لمثله أن یتیه ، والله لولا سیفه لما قام عمود الاسلام ، وهو بعد أقضى الامة ، وذو سابقتها ، وذو شرفها . فقال له ذلک القائل : فما منعکم یا أمیر المؤمنین عنه ؟ ! قال : کرهناه على حداثة السن ، وحبه بنی عبد المطلب [2] . انتهى . وقال أیضا فی الجزء الثانی : قال ابن عباس : کنت عند عمر ، فتنفس تنفسا ظننت أن اضلاعه قد انفجرت ، فقلت : ما أخرج هذا النفس منک یاأمیر المؤمنین إلا هم شدید ؟ قال : والله یا ابن عباس انی فکرت فلم أدر فی من أجعل هذا الامر ، قال : لعلک ترى صاحبک لها أهلا ؟ قلت : وما یمنعه من ذلک مع جهاده ، وسابقته ، وقرابته ، وعلمه . قال : صدقت ، ولکنه امرئ فیه دعابة . قلت : فأین أنت عن طلحة ، وساق الخبر إلى أن قال : وقال : أجرؤهم إن ولیها لیحملنهم على کتاب ربهم وسنة نبیه لصاحبک ، أما انهم إن ولوه أمرهم حملهم على المحجة البیضاء والصراط المستقیم .
|
|