|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵٤
قال : بلغنی أنک لا تزال تقول : أخذ هذا الامر منا حسدا وظلما . قال : أما قولک یا أمیر المؤمنین : حسدا ، فقد حسد ابلیس آدم ، فنحن بنو آدم المحسود . فأما قولک : فأمیر المؤمنین یعلم صاحب الحق من هو . ثم قال : یا أمیر المؤمنین ألم تحتج العرب على العجم بحق رسول الله صلى الله علیه وآله واحتجت قریش على سائر العرب بحق رسول الله صلىالله علیه وآله ، فنحن أحق برسول الله صلى الله علیه وآله من سائر قریش . فقال له عمر : قم الان فارجع إلى منزلک [1] . انتهى . وذکر ابن الاثیر هذه الروایة فی الکامل [2] . أقول : أما قول عمر : ولکنه امرء فیه دعابة ، ففیه : إن النبی صلى الله علیه وآله یوصف بالدعابة والمزاح ، قال ابن الاثیر فی النهایة : وفیه أنه علیه السلام کان فیه دعابة : المزاح . ثم قال : ومنه حدیث عمر وذکر عنده علی للخلافة : لولا دعابة فیه [3] . انتهى . وقال الزمخشری فی الفائق : النبی صلى الله علیه وآله کانت فیه دعابة ، والدعابة : کالفکاهة والمزاحة [4] . انتهى . قال الاجل الرضی رضی الله عنه فی نهج البلاغة : ومن کلام له علیه السلام فی ذکر عمرو بن العاص : " عجبا لابن النابغة یزعم لاهل الشام ان فی دعابة ، وانی إمرؤ تلعابة أعافس وأمارس ، لقد قال باطلا ونطق اثما ، وشر القول الکذب " . وفی آخر هذا الکلام : " أما والله إنی لیمنعنی من اللعب ذکر الموت ،
[1]- شرح نهج البلاغة 3 : 106 . [2]- الکامل فی التأریخ 3 : 62 . [3]- النهایة 2 : 118 " دعب " . [4]- الفائق 1 : 425 " دعب " .
|
|