تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۷٠   

قلت : بحمد الله لا بحمدک ولا بحمد صاحبک الذی أرسلک ، ثم دخل رسول الله صلى الله علیه وآله فتناول ذراعی ، فقلت بیده هکذا ، فأخذ أبو بکر النعل لیعلونی ، فمنعته [1] .

انتهى .

وفی ذلک تبصرة وذکر لمن کان له قلب .

ذکر السیوطی خبرا طویلا یتضمن هذه الواقعة عن ابن عمر قال : أخرجه الطبرانی وابن مردویه فیه : فخرجت عائشة حتى أتت أباها فقال لها : مالک ؟ قالت : أخرجنی رسول الله من بیته .

وروى قولها للنبی صلى الله علیه وآله : لا بحمدک ، من طرق عدیدة تقرب من عشرة ، لما أخبرها النبی صلى الله علیه وآله ببرائتها ، وفی بعضها : لا بحمد صاحبک ، لما أخبرها أبو بکر ، عن ابن عباس وغیره [2] .

قال البخاری فی صحیحه : حدثنا علی ، حدثنا سفیان ، حدثنا یحیى بن سعید : سمعت عبید بن حنین قال : سمعت ابن عباس یقول : أردت أن أسأل عمر فقلت : یا أمیر المؤمنین من المرأتان اللتان تظاهرتا على رسول الله صلى الله علیه وآله ؟ فما أکملت کلامی حتى قال عمر : عائشة وحفصة [3] .

انتهى .

ومن تأمل هذه السورة من القرآن حق تأملها ، یرى من التعریض بها فی ضرب المثل لهما بامرأة نوح وامرأة لوط ، وکونهما تحت نبیین فخانتاهما ، فلم یغنیا عنهما شیئا ، استحقتا دخول النار مع الداخلین ، وفی غیره مما لا حاجة بنا إلی بسط الکلام فیه وشرحه ، لظهوره ما لیس علیه مزید فی البخاری فی تفسیر سورة التحریم عن عائشة قال : کان رسول الله صلى الله علیه وآله یشرب عسلا عند زینب ابنة جحش ویمکث عندها ، فتواطأت أنا وحفصة على أیتنا دخل علینا فلنقل له : أکلت مغافیر ؟ انی أجد منک ریح


[1]- الدر المنثور 8 : 221 .

[2]- الدر المنثور 8 : 222 .

[3]- صحیح البخاری 4 : 166 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست