تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم    المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني    الجزء: ۱    الصفحة: ۵٠   

مناف ، وهو کافل رسول الله ( ص ) وحامیه من قریش وناصره ، والرفیق به والشفیقق علیه ، ووصی عبد المطلب فیه .

وکان سید بنی هاشم فی زمانه ، ولم یکن أحد من قریش تسود فی الجاهلیة إلا بمال إلا أبو طالب وعتبة بن ربیعة .

قال الزبیر : وأبو طالب أول من سن القسامة فی الجاهلیة فی دم عمرو بن علقمة ، ثم أثبتتها السنة فی الاسلام ، وکانت السقایة فی الجاهلیة بید أبی طالب ، ثم سلمها إلى أخیه العباس .

ثم قال : قال الزبیر : وحدثنی محمد بن حسن ، عن نصر بن مزاحم عن معروف بن خربوذ قال : کان أبو طالب یحضر أیام الفجار ، ویحضر معه النبی ( ص ) وهو غلام ، فإذا جاء أبو طالب هزمت قیس ، وإذا لم یجئ هزمت کنانة ، فقالوا لابی طالب : لا أبا لک ! لا تغب عنا ، ففعل [1] .

وقال فی موضع آخر من الشرح : فإن من قرأ علوم السیر عرف أن الاسلام لولا أبو طالب لم یکن شیئا مذکورا [2] .

وحدیث سنة القسامة فی الجاهلیة رواه البخاری فی صحیحه ، وابن الاثیر فی جامع الاصول .

ومن أراد أن یقف على شدة بلاء أبی طالب فی الدفع عنه والذب حین تعاقدت قریش على قطعه صلى الله علیه وآله ، وکتبوا فی ذلکالکتاب وعلقوه فی الکعبة ، ووثبت کل قبیلة على من أسلم منهم یعذبونهم على الصخر والصفا فی حر الشمس ، وحین صدوهم فی الشعب سنتین أو ثلاثة ، ومع ذلک کله أبو طالب یحوط النبی صلى الله علیه وآله ویمنعه ویقوم دونه ، فلیراجع کتب السیر ، یقف على ما صنعه معه ، بل لشاهد عیانا صدق قول الباقر علیه السلام - على ما رواه ابن أبی الحدید - وقد سئل عن


[1]- شرح نهج البلاغة 3 : 469 .

[2]- شرح نهج البلاغة 3 : 321 .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست