|
|
اسم الکتاب: ما روته العامة من مناقب أهل البيت (ع) ومثالب أعدائهم
المؤلف: المولى حيدر علي بن محمد الشرواني
الجزء: ۱
الصفحة: ۸٠
مرضا فعادهما رسول الله فی ناس معه ، فقالوا : یا أبا الحسن لو نذرت على ولدک ، فنذر علی وفاطمة وفضة - جاریة لهما - إن برئا مما بهما أن یصوموا ثلاثة أیام ، فشفیا ، وما معهم شئ ، فاستقرض علی من شمعون الخیبری الیهودی ثلاثة أصوع من شعیر ، فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص على عددهم ، فوضعوها بین أیدیهم لیفطروا ، فوقف علیهم سائل فقال : السلام علیکم أهل بیت محمد ، مسکین من مساکین المسلمین ، أطعمونی أطعمکم الله من موائد الجنة ، فأثروه وباتوا لم یذوقوا إلا الماء وأصبحوا صیاما . فلما أمسوا ووضعوا الطعام بین أیدیهم ، وقف علیهم یتیم ، فأثروه . ووقف علیهم فی الثالثة اسیر ، ففعلوا مثل ذلک . فلما أصبحوا أخذ علی بید الحسن والحسین وأقبلوا إلى رسول الله ، فلما أبصرهم وهم یرتعشون کالفراخ من شدة الجوع ، قال : " ما أشد ما یسؤونی ما أرى بکم " ، وقام فانطلق معهم ، فرأى فاطمة فی محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عیناها ، فساءه ذلک ، فنزل جبرئیل علیه السلام قال : خذها یا محمد ، هناک الله فی أهل بیتک ، فأقرأه السورة [1] . انتهى . قال البغوی فی تفسیره : وروی عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس : انها نزلت فی علی بن أبی طالب ، ثم قال بعد ذکر القصة : وهذا قول الحسن وقتادة [2] . انتهى . وروى نزولها فیهم صلوات الله علیهم والبیضاوی فی تفسیره [3] ، والثعلبی على وجه مبسوط [4] . السادسة عشر : قال عز من قائل : ( قل لا أسألکم علیه أجرا إلا
[1]- الکشاف 4 : 197 . [2]- معالم التنزیل 5 : 498 . [3]- أنوار التنزیل 2 : 526 . [4]- الکشف والتبیان : 279 .
|
|