|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۵
و جنده و الجهل و جنده تهتدوا، قال سماعة: فقلت: جعلت فداک لا نعرف إلّا ما عرّفتنا، فقال أبو عبد اللّه علیه السّلام: إنّ اللّه عزّ و جلّ خلق العقل و هو أوّل خلق من الروحانیین عن یمین العرش من نوره فقال له: أدبر فأدبر، ثمّ قال له: أقبل فأقبل، فقال اللّه تعالى: خلقتک خلقا عظیما و کرّمتک على جمیع خلقی، قال: ثمّ خلق الجهل من البحر الاجاج ظلمانیّا، فقال له: أدبر فأدبر، ثمّ قال له: أقبل فلم یقبل، فقال له: استکبرت فلعنه ثمّ جعل للعقل خمسة و سبعین جندا فلمّا رأی الجهل ما أکرم اللّه به العقل و ما أعطاه أضمر له العداوة فقال الجهل: یا ربّ هذا خلق مثلی خلقته و کرّمته و قوّیته و أنا ضدّه و لا قوّة لی به فأعطنی من الجند مثل ما أعطیته، فقال: نعم فإن عصیت بعد ذلک أخرجتک و جندک من رحمتی قال: قد رضیت فأعطاه خمسة و سبعین جندا فکان ممّا أعطى العقل من الخمسة و سبعین الجند: الخیر هو وزیر العقل و جعل ضدّه الشرّ و هو وزیر الجهل، و الإیمان و ضدّه الکفر، و التصدیق و ضدّه الجحود، و الرجاء و ضدّه القنوط، و العدل و ضدّه الجور، و الرضا و ضدّه السخط، و الشکر و ضدّه الکفران، و الطمع و ضدّه الیأس، و التوکّل و ضدّه الحرص، و الرأفة و ضدّها القسوة، و الرحمة و ضدّها الغضب، و العلم و ضدّه الجهل، و الفهم و ضدّه الحمق، و العفّة و ضدّها التهتّک، و الزهد و ضدّه الرغبة، و الرفق و ضدّه الخرق، و الرّهبة و ضدّها الجرأة، و التواضع و ضدّه الکبر، و التؤدة[1]و ضدّها التسرّع، و الحلم و ضدّه السفه، و الصمت و ضدّه الهذر، و الاستسلام و ضدّه الاستکبار، و التسلیم و ضدّه الشکّ، و الصبر و ضدّه الجزع، و الصفح و ضدّه الانتقام، و الغناء و ضدّه الفقر، و التفکّر و ضدّه السهو، و الحفظ و ضدّه النسیان، و التعطّف و ضدّه القطیعة، و القنوع و ضدّه الحرص، و المؤاساة و ضدّها المنع، و المودّة و ضدّها العداوة، و الوفاء و ضدّها الغدر، و الطاعة و ضدّها المعصیة، و الخضوع و ضدّها التطاول[2]، و السلامة و ضدّها البلاء، و الحبّ و ضدّه البغض،
[1] بضم التاء و فتح الهمزة و سکونها: الرزانة و التأنى أی عدم المبادرة إلى الأمور بلا تفکر فإنها توجب الوقوع فی المهالک. [2] التطاول: التکبر و الترفع.
|
|