|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠٦
(الباب الثانی) (فی التوحید) [دلائل التوحید] اعلم أنّ فی الآفاق و الأنفس و ما خلق اللّه من شیء لآیات مبیّنات، و دلائل واضحات على وجوده سبحانه و وحدانیّته و الهیّته و سائر صفاته من وجوه مختلفة و طرق شتّى، و قد وقعت الإشارة إلى نبذ منها فی القرآن المجید للتنبیه و الإرشاد، و أولى ما یستضاء به من الأنوار، و یسلک من طریق الاعتبار هو ما أرشد إلیه القرآن فلیس بعد بیان اللّه بیان، قال اللّه عزّ و جلّ حکایة عن الرسل صلوات اللّه علیهم: «أَ فِی اللَّهِ شَکٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» [1]. و قال عزّ و جلّ: «إِنَّ فِی خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ وَ الْفُلْکِ الَّتِی تَجْرِی فِی الْبَحْرِ بِما یَنْفَعُ النَّاسَ وَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْیا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ بَثَّ فِیها مِنْ کُلِّ دَابَّةٍ وَ تَصْرِیفِ الرِّیاحِ وَ السَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَیْنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لَآیاتٍ لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ» [2]. و قال اللّه سبحانه: «إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوى یُخْرِجُ الْحَیَّ مِنَ الْمَیِّتِ وَ مُخْرِجُ الْمَیِّتِ مِنَ الْحَیِّ ذلِکُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَکُونَ. فالِقُ الْإِصْباحِ وَ جَعَلَ اللَّیْلَ سَکَناً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ حُسْباناً ذلِکَ تَقْدِیرُ الْعَزِیزِ الْعَلِیمِ. وَ هُوَ الَّذِی جَعَلَ لَکُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِی ظُلُماتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیاتِ لِقَوْمٍ یَعْلَمُونَ. وَ هُوَ الَّذِی أَنْشَأَکُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَ مُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الْآیاتِ لِقَوْمٍ یَفْقَهُونَ. وَ هُوَ الَّذِی أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ نَباتَ کُلِّ شَیْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراکِباً وَ مِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِیَةٌ وَ جَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ وَ الزَّیْتُونَ وَ الرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وَ غَیْرَ مُتَشابِهٍ انْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَ یَنْعِهِ إِنَّ فِی ذلِکُمْ لَآیاتٍ لِقَوْمٍ یُؤْمِنُونَ»
[1] إبراهیم: 10. [2] البقرة: 164.
|
|