|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲٠۸
إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیاتٍ لِقَوْمٍ یَتَفَکَّرُونَ. وَ مِنْ آیاتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافُ أَلْسِنَتِکُمْ وَ أَلْوانِکُمْ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیاتٍ لِلْعالِمِینَ. وَ مِنْ آیاتِهِ مَنامُکُمْ بِاللَّیْلِ وَ النَّهارِ وَ ابْتِغاؤُکُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیاتٍ لِقَوْمٍ یَسْمَعُونَ. وَ مِنْ آیاتِهِ یُرِیکُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ یُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَیُحْیِی بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِی ذلِکَ لَآیاتٍ لِقَوْمٍ یَعْقِلُونَ. وَ مِنْ آیاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذا دَعاکُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ» [1]. و قال عزّ و جلّ: «وَ اللَّهُ أَنْبَتَکُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً. ثُمَّ یُعِیدُکُمْ فِیها وَ یُخْرِجُکُمْ إِخْراجاً» [2]. و قال سبحانه: «أَ فَرَأَیْتُمْ ما تُمْنُونَ. أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ- إلى قوله- نَحْنُ جَعَلْناها تَذْکِرَةً وَ مَتاعاً لِلْمُقْوِینَ» [3]. و قال تعالى شأنه: «أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً. وَ الْجِبالَ أَوْتاداً. وَ خَلَقْناکُمْ أَزْواجاً. وَ جَعَلْنا نَوْمَکُمْ سُباتاً. وَ جَعَلْنَا اللَّیْلَ لِباساً. وَ جَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً. وَ بَنَیْنا فَوْقَکُمْ سَبْعاً شِداداً. وَ جَعَلْنا سِراجاً وَهَّاجاً. وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً. لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَ نَباتاً. وَ جَنَّاتٍ أَلْفافاً» [4]. إلى غیر ذلک من التنبیهات لأولی الألباب و هی أکثر من أن تحصى، و لا یخفى على من له أدنى مسکة إذا تأمّل فی مضمون هذه الآیات، و أدار نظره على عجائب خلق اللّه فی الأرض و السماوات، علم أنّ هذا الأمر العجیب و الترتیب المحکم لا یستغنی عن صانع یدبّره و فاعل یحکمه. (فصل) [من دلائل التوحید] سئل مولانا أمیر المؤمنین علیه السّلام «بما ذا عرفت ربّک؟ قال: علیه السّلام بفسخ العزائم و نقض الهمم لمّا هممت فحیل بینی و بین همّی، و عزمت فخالف القضاء و القدر عزمی
[1] الروم: 20 إلى 25. [2] نوح: 17 و 18. [3] الواقعة: 58 و 59 و 73. [4] النبأ: 6 إلى 16.
|
|