تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٠۹   

علمت أنّ المدبّر غیری‌ [1]» و مثله عن مولینا الصادق علیه السّلام‌ [2].

و سئل مولانا الرضا علیه السّلام «ما الدلیل على حدث العالم؟ قال: إنّک لم تکن ثمّ کنت، و قد علمت أنّک لم تکوّن نفسک و لا کوّنک من هو مثلک» [3].

و سئل عارف بم عرفت ربّک؟ فقال: بواردات ترد على القلوب فتعجز النفس عن تکذیبها.

و سئل أعرابیّ عن مثل ذلک فقال: البعرة تدلّ على البعیر، و أثر الأقدام تدلّ على المسیر، فالسماء ذات أبراج، و الأرض ذات فجاج، أما تدلّان على الصانع اللّطیف الخبیر؟.

و قال السیّد الجلیل علیّ بن موسى بن طاوس- رحمه اللّه- فی وصایاه لابنه: إنّنی وجدت کثیرا ممّن رأیته و سمعت به من علماء الإسلام قد ضیّقوا على الأنام ما کان سهّله اللّه جلّ جلاله و رسوله صلّى اللّه علیه و آله و سلّم من معرفة مولاهم و مالک دنیاهم و أخراهم، فإنّک تجد کتب اللّه- جلّ جلاله- السالفة و القرآن الشریف مملوّا من التنبیهات على الدلالات على معرفة محدث الحادثات و مغیّر المتغیّرات و مقلّب الأوقات، و ترى علوم سیّدنا خاتم الأنبیاء صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و علوم من سلف من الأنبیاء- صلوات اللّه علیهم- على سبیل کتب اللّه جلّ جلاله المنزلة علیهم فی التنبیه اللّطیف و التشریف بالتکلیف، و مضى على ذلک الصدر الأوّل من علماء المسلمین إلى أواخر أیّام من کان ظاهرا من الأئمّة المعصومین علیهم السّلام فإنّک تجد من نفسک بغیر إشکال أنّک لم تخلق جسدک و لا روحک و لا حیاتک و لا عقلک و لا ما خرج من اختیارک من الآمال و الأحوال و الآجال، و لا خلق ذلک أبوک و لا أمّک و لا من تقلّبت بینهم من الآباء و الامّهات لأنّک تعلم یقینا أنّهم کانوا عاجزین عن هذه المقامات، و لو کان لهم قدرة على تلک المهمّات ما کان قد حیل بینهم و بین المرادات، و صاروا من الأموات، فلم یبق مندوحة أبدا عن واحد منزّه عن إمکان المتجدّدات خلق‌


[1] رواه الصدوق- رحمه اللّه- فی التوحید ص 298.

[2] التوحید ص 299.

[3] التوحید ص 304.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست