|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲٦
فهو مأوّل کما ورد عن أهل البیت علیهم السّلام فی نصوص مستفیضة، و أنّهم علیهم السّلام لمّا کانوا مستغرقین فی طاعة اللّه عزّ و جلّ فإذا اشتغلوا أحیانا عن ذلک ببعض المباحات زیادة على الضرورة عدّ ذلک ذنبا فی حقّهم علیهم السّلام هکذا ینبغی أن یعتقد فی المصطفین الأخیار سلام اللّه علیهم. و فی مصباح الشریعة [1] «عن الصادق علیه السّلام أنّه قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ مکّن أنبیاءه من خزائن لطفه و کرمه و رحمته، و علّمهم من مخزون علمه، و أفردهم من جمیع الخلائق لنفسه، فلا یشبه أخلاقهم و أحوالهم أحدا من الخلائق أجمعین إذ جعلهم وسائل سائر الخلق إلیه، و جعل حبّهم و طاعتهم سبب رضاه، و خلافهم و إنکارهم سبب سخطه و أمر کلّ قوم باتّباع ملّة رسولهم، ثمّ أبی أن یقبل طاعة أحد إلّا بطاعتهم و تبجیلهم، و معرفة حبّهم و حرمتهم و وقارهم و تعظیمهم و جاههم عند اللّه، فعظّم جمیع أنبیاء اللّه تعالى و لا تنزّلهم منزلة أحد من دونهم، و لا تتصرّف بعقلک فی مقاماتهم و أحوالهم و أخلاقهم إلّا ببیان محکم من عند اللّه و إجماع أهل البصائر بدلائل تتحقّق بها فضائلهم و مراتبهم، و أنّى بالوصول إلى حقیقة ما لهم عند اللّه تعالى و إن قابلت أقوالهم و أحوالهم[1]بمن دونهم من الناس أجمعین فقد أسأت صحبتهم، و أنکرت معرفتهم، و جهلت خصوصیّتهم باللّه و سقطت عن درجة حقائق الإیمان و المعرفة فإیّاک ثمّ إیّاک». (فصل) الأنبیاء أفضل من الملائکة و لهذا أمر اللّه عزّ و جلّ الملائکة بالسجود لآدم علیه السّلام قال اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِیمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِینَ» [2] و قال نبیّنا صلّى اللّه علیه و آله و سلّم لعلیّ علیه السّلام: «یا علیّ إنّ اللّه تبارک و تعالى فضّل أنبیاءه المرسلین على ملائکته المقرّبین و فضّلنی على جمیع النبیّین و المرسلین، و الفضل بعدی لک یا علیّ و لأئمّة من بعدک، و إنّ الملائکة لخدّامنا و خدّام محبّینا-
[1] فی بعض النسخ [أقوالهم و أفعالهم]. [1] الباب الثامن و الستون ص 45. [2] آل عمران: 33.
|
|