تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۷   

الحدیث-» [1].

و قد ورد أنّ عدد الأنبیاء علیهم السّلام مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا و عدد أوصیائهم کذلک‌ [2] إذ لکلّ نبیّ وصیّ أوصى إلیه بأمر اللّه عزّ و جلّ و کلّهم جاءوا بالحقّ من عند الحقّ فإنّ قولهم قول اللّه و أمرهم أمر اللّه و طاعتهم طاعة اللّه و معصیتهم معصیة اللّه، و أنّهم لن ینطقوا إلّا عن اللّه و وحیه، و سادتهم خمسة و هم الّذین علیهم دارت الرحا و هم أصحاب الشرائع و أولو العزم: نوح و إبراهیم و موسى و عیسى و نبیّنا محمّد علیهم السّلام و هو سیّدهم و أفضلهم و خاتمهم، لا نبیّ بعده، و لا تبدیل لملّته، و لا تغییر لشریعته، کما قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ لکِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَ خاتَمَ النَّبِیِّینَ» [3] «جاءَ بِالْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِینَ» [4] و إنّ الّذین کذّبوا به لذائقوا العذاب الألیم، و إنّ الّذین آمنوا به و عزّروه و نصروه و اتّبعوا النور الّذی انزل معه أولئک هم المفلحون الفائزون، و اللّه عزّ و جلّ لم یخلق خلقا أفضل من محمّد و أوصیائه الأئمّة علیهم السّلام، و إنّهم أحبّ الخلق إلیه، و أکرمهم علیه، و أوّلهم إقرارا به لمّا أخذ اللّه میثاق النبیّین و أشهدهم على أنفسهم أ لست بربّکم قالوا بلى و أنّ اللّه بعثه إلى الأنبیاء علیهم السّلام فی الذرّ کما قال عزّ و جلّ: «هذا نَذِیرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى‌» [5] فسائر الأنبیاء أمّته و إنّما أعطى اللّه کلّ نبیّ ما أعطى على قدر معرفته بنبیّنا صلّى اللّه علیه و آله و سلّم و سبقه إلى الإقرار به، و إنّما خلق اللّه جمیع ما خلق له و لأهل بیته صلوات اللّه علیهم و لولاهم لمّا خلق اللّه آدم و لا حوّاء و لا الملائکة و لا شیئا ممّا خلق.

(فصل) [فی کیفیة علوم الأنبیاء]

قال أبو حامد فی کتاب آداب المعیشة و أخلاق النبوّة من ربع العادات: «اعلم‌


[1] رواه الصدوق- رحمه اللّه- فی العیون و العلل و کمال الدین کما فی البحار ج 7 ص 353 (طبع الکمبانی).

[2] رواه الصدوق فی الخصال ج 2 ص 172 و أیضا فی الامالى ص 142.

[3] الأحزاب: 41.

[4] الصافات: 37.

[5] النجم: 56.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست