تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۷۸   

«کَلَّا بَلْ رانَ عَلى‌ قُلُوبِهِمْ ما کانُوا یَکْسِبُونَ» [1].

قال أبو حامد: «و العمل یؤثّر فی نماء تصمیم الاعتقاد و زیادته کما یؤثّر سقی الماء فی نماء الأشجار و لذلک قال تعالى: «فَزادَهُمْ إِیماناً» [2] و قال: «زادَتْهُمْ إِیماناً» [3] و قال: «لِیَزْدادُوا إِیماناً مَعَ إِیمانِهِمْ» [4] و قد قال صلّى اللّه علیه و آله و سلّم فیما روی فی بعض الأخبار:

«الإیمان یزید و ینقص» [5] فذلک بتأثیر الطاعات فی القلب، و هذا لا یدرکه إلّا من راقب أحوال نفسه فی أوقات المواظبة على العبادة، و التجرّد لها بحضور القلب مع أوقات الفتور و إدراک التفاوت فی السکون إلى عقائد الإیمان فی هذه الأحوال، بل من یعتقد فی الیتیم معنى الرحمة إذا عمل بموجب اعتقاده فمسح رأسه و تلطّف له أدرک من باطنه تأکّد الرحمة و تضاعفها بسبب العمل، و کذلک معتقد التواضع إذا عمل بموجبه مقبلا أو ساجدا لغیره أحسّ من قلبه بالتواضع عند إقدامه على الخدمة و هکذا جمیع صفات القلب تصدر منها أعمال الجوارح ثمّ یعود أثر الأعمال علیها فیؤکّدها و یزیدها. و سیأتی هذا فی ربع المنجیات و المهلکات عند بیان وجه تعلّق الباطن بالظاهر و الأعمال بالعقائد و القلوب» انتهى کلامه.

(1) و لقد طوّل الکلام فی الفرق بین الإیمان و الإسلام و معانیهما و مراتبهما، و ما جاء فی ذلک من اختلاف الأنام، و ما یترتّب علیهما من الأحکام، و غیر ذلک ممّا لیس فیه کثیر طائل بعد الاطّلاع على ما حقّقناه و على ما نورده فی فصل آخر موجز على منهاج آخر غیر ما سلکه، و باللّه التوفیق.


[1] المطففین: 13. و الخبر روى المفید نحوه فی الاختصاص ص 243 عن أبی عبد اللّه علیه السّلام و أیضا راجع بحار الأنوار ج 15 (طبع الکمبانی) باب آثار الذنوب.

[2] آل عمران: 173.

[3] الانفال: 3.

[4] فتح: 4.

[5] راجع صحیح البخاری ج 1 ص 18 باب زیادة الایمان و نقصانه.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست