تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹٠   

الغسل من البول فی الثوب و البدن إن غسل بالقلیل‌ [1] و ربّما یلحق به المنیّ لأنّ له قواما و ثخنا فهو أولى بالتعدّد، و منهم من ألحق بهما سائر النجاسات، و منهم من اکتفى فی الکلّ بالمرّة المزیلة، أمّا بول الصبیّ فلا خلاف فی الاکتفاء فیه بصبّ الماء.

و اعتبر السیّد المرتضى و جماعة فی الإزالة ورود الماء على النجاسة فلو عکس نجس الماء و لم یفد المحلّ طهارة بناء على تنجّس القلیل بورود النجاسة علیه و أبطله الشهید- رحمه اللّه- لحصول امتزاج الماء بها على التقدیرین و الورود لا یخرجه عن التلاقی فالتزم نجاسة الماء فی الحالین مع طهارة المحلّ. و الحقّ أن القائل بانفعال القلیل بمجرّد الملاقاة لا بدّ له من ارتکاب أحد أمرین إمّا تخصیص ذلک بالملاقی للنجاسة العینیّة دون المتنجّس أعنی ما أزیلت نجاسته بغیر التطهیر الشرعی أو عدم جواز الإزالة بالقلیل مطلقا و الثانی خلاف الإجماع بل الضرورة من الدّین فتعیّن الأوّل و یؤیّده أنّه لا یستفاد من الدّلیل الدالّ علیه أزید من ذلک، و على هذا فیجب التزام وجوب المرّتین فی کلّ نجاسة لیزال بالاولى العین و یکون الغسالة و المحلّ متنجّسین و یحصل بالثانیة التطهیر و یکونان طاهرین من غیر فرق بین الورودین و له شواهد من الأخبار بل نقول: لا دلیل على تنجّس غیر الماء أیضا بملاقاته للمتنجّس و إنّما الدلیل دلّ على تنجّس الأشیاء بملاقاتها للنجاسات العینیّة فحسب کما یظهر من التتبّع بل ربّما یستفاد من بعض الأخبار الحکم بطهارته و به یرتفع الوسواس عن وجه الأرض بالکلّیّة إلّا أنّ هذا الفتوى لکبیرة إلّا على الّذین هداهم اللّه تعالى فإنّ أصحاب الوسواس الّذین غلب علیهم التقلید یعظّمونها یکفرون بنعمة اللّه و لا یشکرون سعة رحمة اللّه و فی الحدیث أنّ الخوارج «ضیّقوا على أنفسهم بجهالتهم و إنّ الدین أوسع من ذلک» [2] و لا یجوز إزالة النجاسة بغیر الماء من المایعات على المشهور خلافا للمفید و السیّد المرتضى فجوّزا بالماء المضاف و جوّز السیّد تطهیر الأجسام الصقیلة بالمسح بحیث‌


[1] راجع الکافی ج 3 ص 55.

[2] رواه الشیخ- رحمه اللّه- فی التهذیب ج 1 ص 241، و الصدوق فی الفقیه ص 70 تحت رقم 39.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست