تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۸۹   

و یشهد لهذا ورود أکثره فیهما و قد استوفینا الکلام فی هذه المسألة و فی حکم ماء البئر فی کتاب معتصم الشیعة فی أحکام الشریعة فلیرجع إلیه من أراد الاطّلاع علیه،

و أمّا غیر الماء

فآلة الاستنجاء مطهّرة لمحلّه بشرط أن تکون طاهرة جافة قالعة منشفة، و الأرض تطهّر باطن الخفّ و النعل و أسفل القدم کما وردت به الروایات المستفیضة، و عن الصادق علیه السّلام «الأرض یطهّر بعضها بعضا» [1] فذلک لاستحالة النجاسة و اضمحلالها بالوطء علیها مرّة بعد أخرى و انتقال بعضها إلى بعض و الاستحالة تطهّر الأعیان النجسة کأن تصیر العذرة و المیتات ترابا أو دودا أو رمادا أو دخانا أو فحما و الکلب ملحا و کذا الانقلاب کصیرورة الخمر خلاّ سواء کان بعلاج أو من قبل نفسه، و سواء کان ما یعالج به عینا باقیة أو مستهلکة على خلاف فی الباقیة و إن کره العلاج کما ورد فی الخبر، و فی حکمهما انتقال دم الإنسان إلى البعوض و البقّ، و صیرورة الکافر مسلما و لو باللّحوق کمسبیّ المسلم، و الشمس تطهّر الأرض البوریة و الحصیر من البول بالتجفیف على المشهور و قیل:

بل إنّما تجوز الصلاة علیها فحسب فلو لاقت شیئا برطوبة نجّسته، و لا یخفى من قوّة و ربّما یلحق بالبول کلّ نجاسة مائعة و بالأرض و أخویها کلّ ما لا یمکن نقله کالأشجار و الأبنیة.

الطرف الثالث فی کیفیّة الإزالة:

(3) فالنجاسة إن کانت حکمیّة و هی الّتی لیس لها جرم محسوس فیکفی إجراء الماء على جمیع مواردها و إن کانت عینیّة فلا بدّ من إزالة العین، و لا بأس ببقاء الرائحة فیما له رائحة فائحة تعسّر إزالتها بعد الدلک و العصر مرّات متوالیة و لا اللّون فیما یلتصق به بعد الحتّ و القرص[1]و قد ورد فی الحدیث فی دم الحیض الّذی لم یذهب أثره بالغسل أن اصبغیه بمشق[2]و ورد الأمر بتثنیة


[1] حت الشی‌ء عن الثوب: ازاله و حکه. و قرص الثوب بالماء: غسله بأطراف الأصابع.

[2] راجع الکافی ج 3 ص 110. و المشق- على ما یقال له الیوم فی العراق-: الطین الارمنى.


[1] رواه الکلینی- رحمه اللّه- فی الکافی ج 3 ص 38 و 39 بأسانید مختلفة.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست