|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹٣
و تخفّف لبّک من ثقلها و تصلح للوقوف على بساط الخدمة و التأهّل للمناجاة و لا تستر ما ظهر منک، فلا بدّ أن یظهر علیک ما بطن لأنّ الطبیعة تظهر ما کمن فیها و تفتضح حینئذ بما سترته عن الناس کما یفعله اللّه بکلّ مدلّس، قال الصادق علیه السّلام: سمّی المستراح مستراحا لاستراحة النفوس من أثقال النجاسات و استفراغ الکثافات و القذر فیها، و المؤمن یعتبر عندها أنّ الخالص من حطام الدّنیا کذلک تصیر عاقبته فیستریح بالعدول عنها و بترکها، و یفرغ نفسه و قلبه عن شغلها، و یستنکف عن جمعها و أخذها استنکافه عن النجاسة و الغائط و القذر، و یتفکّر فی نفسه المکرّمة فی حال کیف تصیر ذلیلة فی حال، و یعلم أنّ التمسّک بالقناعة و التقوى تورث له راحة الدارین، و أنّ الراحة فی هوان الدنیا و الفراغ من التمتّع بها و فی إزالة النجاسة من الحرام و الشبهة فینغلق عن نفسه باب الکبر بعد معرفته إیّاها و یفرّ من الذنوب و یفتح باب التواضع و الندم و الحیاء و یجتهد فی أداء أوامره و اجتناب نواهیه طلبا لحسن المآب و طیب الزلفى، و یسجن نفسه فی سجن الخوف و الصبر و الکفّ عن الشهوات إلى أن یتّصل بأمان اللّه فی دار القرار و یذوق طعم رضاه فإنّ المعوّل ذلک و ما عداه لا شیء[1]». (کیفیة الاستنجاء و آدابه) (2) إذا فرغ من قضاء الحاجة یستنجی لمقعدته بثلاثة أحجار طاهرات منشّفات أو خرق أو مدر أو نحوها، و یحرم العظم و الروث و المطعوم و المحترم فإن لم یحصل الإنقاء بثلاثة فلیتمّم خمسة أو سبعة إلى أن تنقی فالایتار نفل و الإنقاء فرض و فی الحدیث «من استجمر فلیوتر» [2]هذا إن أراد الاقتصار على الحجر و الأفضل أن یستنجی بالماء
[1] انتهى کلام الشهید- رحمه اللّه- فی أسرار الصلاة و نقل من خبر الصادق علیه السّلام و ما بعده إلى هنا من مصباح الشریعة الباب التاسع. [2] أخرجه البزاز و الطبرانی فی الأوسط عن أبی هریرة عن النبی صلّى اللّه علیه و آله کما فی مجمع الزوائد ج 1 ص 211، و رواه الشیخ- رحمه اللّه- فی التهذیب ج 1 ص 13 و الاستبصار طبع النجف ج 1 ص 52 هکذا «إذا استنجى أحدکم فلیوتر».
|
|