تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱    المؤلف: الفیض الکاشانی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹٦   

و لا یجری فی تطهیر مخرج البول غیر الماء عند أصحابنا کافّة کذلک ورد عن أهل البیت علیهم السّلام و إذا خرج من الخلاء فلیقدّم رجله الیمنى و لیقل ماسحا بطنه: «الحمد للَّه الّذی أخرج عنّی أذاه و أبقى فی جسدی قوّته فیا لها من نعمة لا یقدر القادرون قدرها».

قال أبو حامد «فی حدیث سلمان: علّمنا رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم کلّ شی‌ء حتّى الخراءة أمرنا أن لا نستجمر بعظم و لا روث و نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول» [1] و قال رجل لبعض الصحابة من الأعراب و قد خاصمه: لا أحسبک تحسن الخراءة فقال: بلى و أبیک و إنّی بها لحاذق أبعد الأثر، و أعدّ المدر، و استقبل الشیح، و استدبر الریح، و أقعى إقعاء الظبی، و أجفل جفال النعام.

الشیخ نبت طیب الرائحة یکون بالبادیة، و الإقعاء هاهنا أن یستوفز على صدور قدمیه، و الأجفال أن یرفع عجزه».

قال: «و من الرخصة أن یبول الإنسان قریبا من صاحبه مستترا عنه فعل ذلک رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم مع شدّة حیائه لیستنّ للنّاس».

(فصل) (فضیلة السواک و آدابه)

إذا فرغ من الاستنجاء یشتغل بالوضوء، فقد قیل: لم یر رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم قطّ خارجا من الغائط إلّا توضّأ و یبتدئ بالسواک.

فعن النبیّ صلّى اللّه علیه و آله و سلّم: «إنّ أفواهکم طرق القرآن فطیّبوها بالسواک» [2] فینبغی أن ینوی عند السواک تطهیر فمه لقراءة الفاتحة و ذکر اللّه فی الصلاة.


[1] أخرجه أحمد فی المسند ج 5 ص 437.

[2] رواه البرقی فی المحاسن ص 558. و أخرجه ابن ماجه عن على بن أبی طالب علیه السّلام تحت رقم 291.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست