|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۸
معناه معتبرا لقول رسول اللّه صلّى اللّه علیه و آله و سلّم. «مثل المؤمن الخالص کمثل الماء»[1]و لتکن صفوتک مع اللّه تعالى فی جمیع طاعاتک کصفوة الماء حین أنزله من السماء و سمّاه طهورا، و طهّر قلبک بالتقوى و الیقین عند طهارة جوارحک بالماء»[2]. و فی علل ابن شاذان، عن الرضا علیه السّلام [1] «إنّما أمر بالوضوء لیکون العبد طاهرا إذا قام بین یدی الجبّار عند مناجاته إیّاه، مطیعا له فیما أمره، نقیّا من الأدناس و النجاسة مع ما فیه من ذهاب الکسل و طرد النعاس، و تزکیة الفؤاد للقیام بین یدی الجبّار، و إنّما وجب على الوجه و الیدین و الرأس و الرجلین لأنّ العبد إذا قام بین یدی الجبّار، فانّما ینکشف من جوارحه و یظهر ما وجب فیه الوضوء و ذلک أنّه بوجهه یسجد و یخضع، و بیده یسأل و یرغب و یرهب و یتبتّل، و برأسه یستقبله فی رکوعه و سجوده، و برجلیه یقوم و یقعد، و أمر بالغسل من الجنابة دون الخلاء لأنّ الجنابة من نفس الإنسان و هو شیء یخرج من جمیع جسده و الخلاء لیس هو من نفس الإنسان إنّما هو غذاء یدخل من باب و یخرج من باب»[3]. أقول: و فی روایة أخرى عنه علیه السّلام: «و علّة التخفیف فی البول و الغائط أنّه أکثر و أدوم من الجنابة فرضى فیه بالوضوء لکثرته و مشقّته و مجیئه بغیر إرادة منه و لا شهوة و الجنابة لا تکون إلّا بالاستلذاذ منهم و الإکراه لأنفسهم» [2]. و قد حرم أبو حامد عن أمثال هذه الأسرار فی هذا المقام و لم یأت من هذا القبیل إلّا بقلیل مع أنّه عنون الکتاب بأسرار الطهارة لأنّه لم یشرب من کأس متابعة أهل البیت علیهم السّلام وقتئذ، و نحن بحمد اللّه و توفیقه قد آتینا بما رامه، و إن لم نستوف تمامه. قال: القسم الثالث من النظافة التنظیف عن الفضلات الطاهرة و هی نوعان: أوساخ، و أجزاء. النوع الأوّل: الأوساخ و الرطوبات المترشّحة و هی ثمانیة:
[1] مصباح الشریعة الباب العاشر. و فی بعض نسخه «المؤمن المخلص». [2] من قوله: «إذا أردت الطهارة و الوضوء» الى هنا فی مصباح الشریعة الباب العاشر. [3] انتهى کلام الشهید- رحمه اللّه. [1] عیون اخبار الرضا علیه السّلام باب 34. [2] العیون الباب الثالث و الثلاثون.
|
|