|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱٦
و خذ من الماء الحارّ وضعه على هامتک، و صبّ منه على رجلیک و إن أمکن أن تبلع منه جرعة فافعل فإنّه ینقی المثانة[1]، و البث فی البیت الثانی ساعة، فإذا دخلت البیت الثالث فقل: «نعوذ باللّه من النّار، و نسأله الجنّة» تردّدها إلى وقت خروجک من البیت الحارّ، و إیّاک و شرب الماء البارد، و الفقّاع فی الحمّام[2]فإنّه یفسد المعدة و لا تصبّنّ علیک الماء البارد فإنّه یضعف البدن، و صبّ الماء البارد على قدمک إذا خرجت فإنّه یسلّ الداء من جسدک، فإذا لبست ثیابک فقل: «اللّهمّ ألبسنی التقوى، و جنّبنی الرّدى» فإذا فعلت ذلک أمنت من کلّ داء، و لا بأس بقراءة القرآن فی الحمّام ما لم ترد به الصوت إذا کان علیک مئزر» [1]. و سأل محمّد بن مسلم أبا جعفر علیه السّلام «فقال: أ کان أمیر المؤمنین علیه السّلام ینهى عن
[1] الذی یظهر من تتبع الاخبار أن الحمامات کانت فی عصرهم ذات بیوت أربعة، البیت الأول: بارد یابس- و فیه ینزعون ملابسهم-، و الثانی: بارد رطب- فیه مخزن الماء البارد-، الثالث: حار رطب- فیه مخزن الماء الحار- الرابع حار یابس- فیه یحمى المستحم بدنه فیدلک- راجع (الرسالة الذهبیة- طب الرضا علیه السّلام- ص 94 و مستدرک النوری ج 1 ص 54) و کان فی البیت الثالث الذی فیه مخزن الماء الحار بئر أو حوض یسیل فیه ماء الغسالة فقط، و کان ممنوعا على المغتسل الارتماس فی مخزن الماء سواء کان حارا او باردا، و کان حول المخزن مواضع و مصطبات یقوم المغتسل علیها فیأخذ الماء من المخزن بالمشربة فیصب علیه و یخرج الغسالة منه إلى البئر و کان فی بعض الحمامات حول المخزن حیاض صغار یخرج الماء من المخزن فی أنابیب خاصة إلى تلک الحیاض و یأخذ کل مستحم الماء بقدر حاجته. و المراد فی حدیث الصدوق- رحمه اللّه- من بیوت الحمام البیوت التی کان یدخل فیها المستحم بعد نزع ثیابه، و المراد من تجرع الماء المنقى للمثانة ان یغترف من ماء المخزن أو الحوض الخاص الممنوع وروده لا ماء المخازن التی یغتسلون الناس فیه و یدلکون کما کان فی عصرنا هذا فی بعض البلاد، بل الظاهر کراهیة الاغتسال و الارتماس فیه فضلا عن شربه کما فی الخبر الذی رواه الکلینی فی الکافی ج 6 ص 503 عن أبی الحسن الرضا علیه السّلام «من اغتسل فی الماء الذی یغتسل فیه فأصابه الجذام فلا یلومن الانفسه». [2] الفقاع و ان کان حراما الا أنه علیه السّلام أکد حرمة شربه فی الحمام. [1] الفقیه ص 27 تحت رقم 12.
|
|