|
|
اسم الکتاب: المحجة البيضاء في تهذيب الإحياء - المجلد ۱
المؤلف: الفیض الکاشانی
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤٤
لا یفوته تکبیرة الإحرام کتب له براءتان براءة من النفاق و براءة من النار»[1]. و قال ابن عبّاس: من سمع المنادی ثمّ لم یجب لم یرد خیرا و لم یرد به. و یقال: إنّه إذا کان یوم القیامة یحشر قوم وجوههم کالکوکب الدرّی فیقول لهم الملائکة: ما أعمالکم؟ فیقولون: کنّا إذا سمعنا الأذان قمنا إلى الطهارة، لا یشغلنا غیرها، ثمّ یحشر طائفة وجوههم کالأقمار، فیقولون بعد السؤال: کنّا نتوضّأ قبل الوقت، ثمّ یحشر طائفة وجوههم کالشمس، فیقولون: کنّا نسمع الأذان فی المسجد. و قال حاتم الأصم: فاتتنی الجماعة فعزّانی البخاریّ وحده، و لو مات لی ولد لعزّانی أکثر من عشرة آلاف لأنّ مصیبة الدّین أهون عند الناس من مصیبة الدّنیا. و روی أنّ السلف کانوا یعزّون أنفسهم ثلاثة أیّام إذا فاتتهم التکبیرة الأولى، و یعزّون سبعا إذا فاتتهم الجماعة، و قد کانوا یبالغون فی ذلک حتّى کان بعضهم یحمل الجنازة إلى باب دار من تخلّف عن الجماعة، إشارة إلى أنّ المیّت هو الّذی یتأخّر عن الجماعة دون الحیّ. (1) أقول: فانظر کیف خلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة و اتّبعوا الشهوات حتّى آل الحال إلى ما آل. (فضیلة السجود و القول فیه) فی الفقیه «قال الصادق علیه السّلام: أقرب ما یکون العبد إلى اللّه عزّ و جلّ و هو ساجد قال اللّه تعالى و اسجد و اقترب»[2].
[1] أخرجه الترمذی ج 2 ص 40. و قال: لا أعلم أحد رفعه الا ما روى مسلم بن قتیبة عن طعمة بن حبیب بن أبی حبیب البجلی عن أنس بن مالک. أقول: و نقله الشهید- رحمه اللّه- فی الذکرى. [2] المصدر ص 55 تحت رقم 7. و الآیة فی العلق: 19. قال الرضی- رضى اللّه عنه-: ان کانت الحال جملة اسمیة فعند غیر الکسائی یجب معها و او الحال، قال صلّى اللّه علیه و آله: «أقرب ما یکون العبد من ربه و هو ساجد» إذ الحال فضلة و قد وقعت موقع العمدة فیجب معها علامة الحالیة لان کل واقع غیر موقعه ینکر، و جوز الکسائی تجردها من الواو و بوقوعها موقع الخبر فتقول: ضربی زیدا أبوه قائم.
|
|