تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤٤٤   



3-طرق الاختبار
ذکرت الایه أعلاه نماذج ممّا یختبر به الإنسان،کالخوف و الجوع و الأضرار المالیه و الموت...لکن سبل الاختبار الإلهی لا تنحصر بما تقدم فذکر القرآن منها فی مواضع اخری:البنین،و الأنبیاء،و أحکام اللّه،بل حتی بعض ألوان الرؤیا:
وَ نَبْلُوکُمْ بِالشَّرِّ وَ الْخَیْرِ
(1)
.
نعلم أن النّاس إزاء الاختبارات الإلهیه علی نوعین:متفوّق فی الامتحان، و خاسر.
فحیثما تسود حاله«الخوف»مثلا،تری جماعه یتراجعون کی لا یصیبهم سوء،فینفضون أیدیهم من المسؤولیه،أو یلجأون إلی المداهنه أو التماس الأعذار، کقولهم الذی یحکیه القرآن: نَخْشیٰ أَنْ تُصِیبَنٰا دٰائِرَهٌ (2) .
و ثمه جماعه تقف کالطود الأشمّ أمام کل المخاوف،تزداد توکلا و إیمانا، و هؤلاء الذین یقول عنهم القرآن: اَلَّذِینَ قٰالَ لَهُمُ النّٰاسُ إِنَّ النّٰاسَ قَدْ جَمَعُوا لَکُمْ فَاخْشَوْهُمْ،فَزٰادَهُمْ إِیمٰاناً وَ قٰالُوا حَسْبُنَا اللّٰهُ وَ نِعْمَ الْوَکِیلُ (3) .
و هکذا موقف النّاس من ألوان الامتحانات الاخری،یعرض القرآن نماذج لموقف النّاجحین و الفاشلین فی الاختبار الإلهی،سنتناولها فی مواضعها.

4-عوامل النجاح فی الامتحان
هنا یتعرض الإنسان لاستفهام آخر،و هو أنه إذا کان القرار أن یتعرض جمیع أفراد البشر للامتحان الإلهی،فما هو السبیل لاحراز النجاح و التوفیق فی هذا الامتحان؟القرآن یعرض هذه السبل فی القسم الأخیر من آیه بحثنا و فی آیات اخری:



1- 1) -الأنبیاء،35.
2- 2) -المائده،52.
3- 3) -آل عمران،173.


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست