تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۵٠   


ید الجاهلیین لا یبرر إعراض المسلمین عن السعی بینهما.
و اختلف المفسرون فی وقت نزول الآیه،منهم من قال إنها نزلت فی(عمره القضاء)فی السنه السابعه للهجره،و کان من شروط النّبی صلّی اللّه علیه و اله و سلّم مع المشرکین فی هذه السفره رفع الصنمین من الصفا و المروه،و قد عملوا بهذا الشرط،لکنهم أعادوهما إلی محلهما.و هذا أدّی إلی کراهه المسلمین و السعی بین الصفا و المروه، فنزلت الآیه لتنهاهم عن هذه الکراهه.
و قیل إنّها نزلت فی حجه الوداع فی السنه العاشره للهجره.و من المؤکد أن مکه کانت فی هذه السنه خالیه من الأصنام.و من هنا یلزمنا أن نعتبر کراهه المسلمین السعی بین الصفا و المروه بسبب السوابق التاریخیه لهذین المکانین حیث انتصب فیهما«أساف و نائله».

التّفسیر

اشاره

أعمال الجهله لا توجب تعطیل الشعائر
هذه الآیه الکریمه تستهدف إزاله ما علق فی ذهن المسلمین و نفوسهم من رواسب بشأن الصفا و المروه کما مرّ فی سبب النّزول،و تقول للمسلمین: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَهَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ .
و من هذه المقدمه تخرج الآیه بنتیجه هی: فَمَنْ حَجَّ الْبَیْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَیْهِ أَنْ یَطَّوَّفَ بِهِمٰا .
لا ینبغی أن تکون أعمال المشرکین الجاهلیین عاملا علی إیقاف العمل بهذه الشعیره،و علی تقلیل شأن و قدسیه هذین المکانین.
ثم تقول الآیه أخیرا: وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإِنَّ اللّٰهَ شٰاکِرٌ عَلِیمٌ .
فاللّه یشکر عباده المتطوعین للخیر بأن یجازیهم خیرا،و هو سبحانه عالم



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست