تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱    المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي    الجزء: ۱    الصفحة: ٤۵۹   


علیکم.
و من الملفت للنظر،أن اللّه لم یقل أنه یقبل التوبه ممن تاب،بل یقول: من تاب فأنا أیضا أتوب علیه،و الفرق فی التعبیرین واضح،فالثانی فیه من التودّد و التحنن و إغداق اللطف ما لا یمکن وصفه.
ثم استعمال الضمیر(أنا)فی هذا الموضع یستهدف نوعا من التودّد و بیان الارتباط المباشر بین المتکلم و السّامع و خاصه إذا قال عظیم من العظماء:«أنا أتکفل لک بالعمل الفلانی»حیث یختلف عما لو قال:«سنقوم نحن بإنجاز العمل» فالمحبّه الکامنه فی الأسلوب الاول غیر خافیه علی أحد.
و کلمه«توّاب»صیغه مبالغه تبعث الأمل فی نفوس المذنبین و تمزق أستار الیأس،عن سماء أرواحهم خاصه و أنها اقترنت بکلمه(رحیم)التی تشیر إلی الرحمه الالهیه الخاصه.

بحوث

اشاره

1-مفاسد کتمان الحق
کتمان الحقائق من المسائل التی عانت منها المجتمعات البشریه علی مرّ التاریخ،و کان لها دوما آثار سیئه عمیقه استمرت قرونا و اعصارا.و یتحمل تبعه هذه المساوئ دون شک أولئک العلماء الذین یعلمون تلک الحقائق و یکتمونها.
لعل القرآن لم یهدد و یذمّ فئه کما هدّد و ذم هذه الفئه الکاتمه للحقائق.و لم لا؟ فإن عمل هؤلاء یجرّ أجیالا متعاقبه إلی طریق الضلال و الفساد،کما أن نشر الحقائق یدفع بالأمم إلی طریق الهدایه و الصلاح.
البشریه تمیل للحقائق بفطرتها،و کتمان الحقائق عنها یعنی صدّ البشریه عن طریق تکاملها الفطری المرسوم لها.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست