|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۷٣
.
واضح أن المعبودین هنا لیسوا الأصنام الحجریه أو الخشبیه،بل الطغاه الجبابره الذین استعبدوا النّاس،فقدم لهم المشرکون فروض الولاء و الطاعه، و استسلموا لهم دون قید أو شرط.
هؤلاء الغافلون المغفّلون حین یروا ما حلّ بهم یمنّون أنفسهم: وَ قٰالَ الَّذِینَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنٰا کَرَّهً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ کَمٰا تَبَرَّؤُا مِنّٰا لکنها أمنیه لا تتحقق،و عبرت آیه اخری عن مثل هذا التمنی علی لسان کافر یقول لمعبوده المزیف: حَتّٰی إِذٰا جٰاءَنٰا قٰالَ یٰا لَیْتَ بَیْنِی وَ بَیْنَکَ بُعْدَ الْمَشْرِقَیْنِ فَبِئْسَ الْقَرِینُ (1) .
ثم تقول الآیه: کَذٰلِکَ یُرِیهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَیْهِمْ،وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِینَ مِنَ النّٰارِ .
لیس لهم إلاّ أن یتحسّروا،یتحسّرون علی أموالهم التی کنزوها و استفاد منها غیرهم...و علی فرصه الهدایه و النجاه التی هیئت لهم فلم یستثمروها...و علی عبادتهم لآلهه زائفه بدل عباده اللّه الواحد الأحد.
لکنّها حسره غیر نافعه...فالیوم الجزاء علی ما جنته ید الإنسان من أخطاء، و لیس یوم تلافی الأخطاء.
1- 1) -الزخرف،38.
|