|
اسم الکتاب: الأمثل في تفسیر کتاب الله المنزل (طبعة جدیدة) - المجلد ۱
المؤلف: العلامة الفقیه الشیخ ناصر مکارم الشیرازي
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۲۹
إنه أقرب ممّا تتصورون،أقرب منکم إلیکم،بل وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَیْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِیدِ (1) .
ثم تقول الآیه: أُجِیبُ دَعْوَهَ الدّٰاعِ إِذٰا دَعٰانِ .
إذن فَلْیَسْتَجِیبُوا لِی،وَ لْیُؤْمِنُوا بِی،لَعَلَّهُمْ یَرْشُدُونَ .
و یلفت النظر فی الآیه،أن اللّه سبحانه أشار إلی ذاته المقدسه سبع مرات، و أشار إلی عباده سبعا!مجسدا بذلک غایه لطفه و قربه و ارتباطه بعباده.
روی عبد اللّه بن سنان عن الإمام الصادق علیه السّلام قال: «الدّعاء یردّ القضاء بعد ما أبرم إبراما فأکثر من الدّعاء فإنّه مفتاح کلّ رحمه و نجاح کلّ حاجه و لا ینال ما عند اللّه عزّ و جلّ إلاّ بالدّعاء و إنّه لیس باب یکثر قرعه إلاّ یوشک أن یفتح لصاحبه» (2) .
نعم،إنه قریب منّا،و کیف یبتعد و هو سبحانه یَحُولُ بَیْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ (3) .
بحوث
اشاره
1-فلسفه الدعاء
أولئک الجاهلون بحقیقه الدعاء و آثاره التربویّه و النفسیه،یطلقون أنواع التشکیک بشأن الدعاء.
یقولون:الدعاء عامل مخدّر،لأنه یصرف النّاس عن الفعّالیه و النشاط و عن تطویر الحیاه،و یدفعهم بدلا من ذلک إلی التوسّل بعوامل غیبیه.
و یقولون:إن الدعاء تدخّل فی شؤون اللّه،و اللّه یفعل ما یرید،و فعله منسجم مع مصالحنا،فما الداعی إلی الطلب منه و التضرّع إلیه؟!
1- 1) -ق،16.
2- 2) -أصول الکافی،ج 2،کتاب الدعاء(باب إن الدعاء یرد البلاء)،الحدیث 7.
3- 3) -الأنفال،24.
|