|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠٠
محتاجا إلى الحیاة الاجتماعیة فسعادته وشقاؤه فی سعادة المجتمع وشقائه، وهو جزء واحد من الهیاکل الاجتماعیة ولابد أن یجد سعادته وحسن عاقبته فی سعادة المجتمع. وعلمنا أیضا أن الطریق الوحید للحصول على ضالته المنشودة هو (القانون المشترک) الذی فیه السعادة الاجتماعیة التی بضمنها سعادته الفردیة. وتبین أیضا ضرورة هدایة الانسان کسائر الأشیاء إلى ذلک الهدف الذی یشتمل على سعادته، وارشاده إلى المقدمات الموصلة الیه. ومعنى هذا انه یجب أن یدل إلى القانون المشترک الذی یلزم مراعاته. من کل هذه المقدمات نستنتج أنه لابد للانسان من ادراک یدله على هدفه غیر الادراک العقلی. والطریق الوحید الذی نعرفه غیر طریق العقل هو ما نجده فی أشخاص یسمونهم بالأنبیاء ومبعوثی الاله، وهو الذی یسمیه الأنبیاء بالوحی السماوی، ویقیمون على اثبات مدعاهم الأدلة والحجج. قال تعالى: (کان الناس أمة واحدة فبعث الله النبیین مبشرین ومنذرین وأنزل معهم الکتاب بالحق لیحکم بین الناس فیما اختلفوا فیه) . ویقول: (انا أوحینا إلیک کما أوحینا إلى نوح والنبیین من
|