تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۱   

بعده) إلى أن یقول (رسلا مبشرین ومنذرین لئلا یکون للناس على الله حجة بعد الرسل) [1].
الآیة الأولى تصرح بأن لا یمکن حل الاختلافات الا من طریق الوحی والنبوة، والآیة الثانیة تعتبر الوحی والنبوة الدلیل الوحید لاتمام الحجة على العباد. ولازم هاتین الآیتین أن العقل لا یکفی لأن یکون دلیلا للهدایة واتمام الحجة. بمعنى أن الأنبیاء لو لم یبعثوا ولم یبلغوا الأحکام الإلهیة، لم یکن مجرد أن الناس عقلاء یدرکون قبح الظلم والفساد موجبا للعقاب فی العالم الآخر بدون بعث الأنبیاء وبیان الأحکام الإلهیة.
ز - اشکال وجواب:
الاشکال: انکم جردتم العقل عن قابلیة وضع القوانین والارشاد إلى السعادة النوعیة بحجة أنه لا یمکنه منع الناس عن المخالفات التی تصدر منهم، وسلمتم القیاد إلى الوحی والنبوة لوضع الدستور الصالح الذی یتکفل اسعاد البشریة. ولکن نرى أن قوانین الوحی أیضا لا تتمکن من السیطرة التامة على الانسان وضبطه، بل نرى أنه یبتعد عن الأدیان والشرائع أکثر مما یبتعد عن القوانین الوضعیة؟!.
الجواب: إراءة الطریق والهدایة إلى السعادة شئ ومتابعة



[1] سورة النساء: 165.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب