تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٣٣   

وألد أعداء الدعوة الاسلامیة، وکانت محاولاتهم شدیدة فی ابعاد الناس عن النبی وعدم اعطاء الفرصة لاستماع القرآن بحجة أنه سحر یلقى علیهم.
ومع هذا کله کانوا یأتون فی اللیالی الظلماء خفیة إلى قرب بیت النبی ویستمعون إلى الآیات التی کان یقرأها صلى الله علیه وآله وسلم.
وجد المسلمون أیضا فی حفظ القرآن وضبطه، لأن النبی أمر بتعلیم القرآن إیاهم [1]، ولأنهم کانوا یعتقدون أنه کلام الله تعالى، وهو السند الأول لعقائدهم الدینیة، ویفرض علیهم فی الصلاة قراءة سورة الفاتحة ومقدار آخر من القرآن.
ولما هاجر النبی إلى المدینة وانتظمت أمور المسلمین أمر الرسول جماعة من أصحابه بالاهتمام فی شأن القرآن وتعلیمه وتعلمه ونشر الأحکام الدینیة وما ینزل علیه من الوحی، فکانت تسجل هذه یوما فیوما حتى لا تضیع، وأعفی هؤلاء عن الحضور فی جبهات الجهاد کما هو صریح القرآن الکریم [2].
ونظرا إلى أن الصحابة المهاجرین من مکة إلى المدینة کان أکثرهم استفاد الرسول من الأسراء الیهود وأمر کل أسیر أن یعلم عددا من أصحابه، وبهذه الطریقة وجد فی الصحابة جماعة متعلمین یعرفون الکتابة والقراءة.



[1] سورة النحل: 44، وآیات کثیرة أخرى.
[2] سورة التوبة: 122.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب