|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤۹
السلام، الا أنهم أمروا أصحابهم باتباع القراءات المشهورة. ویعتقد جمهور علماء السنة بتواتر القراءات السبع، حتى فسر بعضهم الحدیث المروی عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم نزل القرآن على سبعة أحرف بالقراءات السبع، وقد مال إلى هذا القول بعض علماء الشیعة أیضا، ولکن صرح بعض بأن هذه القراءات مشهورة ولیست بمتواترة. قال الزرکشی فی البرهان: والتحقیق انها متواترة عن الأئمة السبعة، أما تواترها عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم ففیه نظر فان اسنادهم بهذه القراءات السبع موجود فی کتب القراءات وهی نقل الواحد عن الواحد . وقال مکی: من ظن أن قراءة هؤلاء القراء کنافع وعاصم هی الأحرف السبعة التی فی الحدیث فقد غلطا عظیما. قال: ویلزم من هذا أیضا أن ما خرج عن قراءة هؤلاء السبعة مما ثبت عن الأئمة غیرهم ووافق خط المصحف أن لا یکون قرآنا وهذا غلط عظیم، فان الذین صنفوا القراءات من الأئمة المتقدمین کأبی عبید القاسم بن سلام وأبی حاتم السجستانی وأبی جعفر الطبری وإسماعیل القاضی قد ذکروا أضعاف هؤلاء.
|