|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۵٠
وکان الناس على رأس المائتین بالبصرة على قراءة أبی عمرو ویعقوب وبالکوفة على قراءة حمزة وعاصم وبالشام على قراءة ابن عامر وبمکة على قراءة ابن کثیر وبالمدینة على قراءة نافع واستمروا على ذلک، فلما کان على رأس الثلاثمائة أثبت ابن مجاهد اسم الکسائی وحذف یعقوب. قال: والسبب فی الاقتصار على السبعة مع أن فی أئمة القراء من هو أجل منهم قدرا أو مثلهم أکثر من عددهم ان الرواة عن الأئمة کانوا کثیرا جدا، فلما تقاصرت الهمم اقتصروا مما یوافق خط المصحف على ما یسهل حفظه وتنضبط القراءة به فنظروا إلى ما اشتهر بالثقة والأمانة وطول العمر فی ملازمة القراءة به والاتفاق على الأخذ عنه فأفردوا من کل مصر اماما واحدا ولم یترکوا مع ذلک نقل ما کان علیه الأئمة غیر هؤلاء من القراءات ولا القراءة به کقراءة یعقوب وأبی جعفر وشیبة وغیرهم. قال: وقد صنف ابن جبر المکی مثل ابن مجاهد کتابا فی القراءات، فاقتصر على خمسة اختار من کل مصر اماما، وانما اقتصر على ذلک لأن المصاحف التی أرسلها عثمان کانت خمسة إلى هذه الأمصار، ویقال انه وجه بسبعة هذه الخمسة ومصحفا إلى الیمن ومصحفا إلى البحرین، لکن لما لم یسمع لهذین المصحفین خبرا وأراد ابن مجاهد وغیره مراعاة عدد المصاحف استبدلوا من مصحف البحرین والیمن قارئین کمل بهما العدد، فصادف
|