تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵   

شخص یفرط فی حب المال وجمعه وادخاره ومنع حقوق الآخرین، وکذلک لا نعتبر رجلا مؤمنا بالله تعالى والیوم الآخر وهو لا یعبد الله ولا یذکره فی أیامه ولیالیه. فالأخلاق المرضیة لا تبقى حیة فی الانسان الا إذا قورنت بأعمال تناسبها.
ومثل هذه النسبة التی ذکرناها بین الأعمال والأخلاق توجد أیضا بین الأخلاق والعقائد، فان انسانا مغمورا بالکبر والغرور وحب الذات لا یمکن ان یعتقد بالله تعالى ویخضع لعظمته، وهکذا من لم یعلم طول حیاته معنى الانصاف والمروءة والعطف على الضعفاء لا یدخل فی قلبه الایمان بیوم لقیامة والحساب والجزاء.
یقول تعالى بصدد ربط العقائد الحقة بالأخلاق المرضیة: (الیه یصعد الکلم الطیب والعمل الصالح یرفعه) [1].
ویقول تعالى فی ربط الاعتقاد بالعمل: (ثم کان عاقبة الذین أساؤوا السوأى أن کذبوا بآیات الله وکانوا بها یستهزئون) [2].
ونتیجة القول: ان القرآن الکریم یحتوی على منابع أصول الاسلام الثلاثة کما یلی:
1 أصول العقائد، وهی تنقسم إلى أصول الدین الثلاثة التوحید والنبوة والمعاد، وعقائد متفرعة عنها کاللوح والقلم والقضاء والقدر والملائکة والعرش والکرسی وخلق السماوات والأرضین وأشباهها.



[1] سورة الفاطر: 10.
[2] سورة الروم: 10.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب