|
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام
المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٤
من درس تلک القوانین والآداب من کتاب الفطرة والخلیقة ونعنی به التعلیم الإلهی - مع رعایة القرآن الکریم هذه المقدمات وضع مناهج الحیاة للانسان کما یلی: جعل أساس المنهج على معرفة الله وجعل الاعتقاد بوحدانیته أول الأصول الدینیة، ومن طریق معرفة الله دله على المعاد والاعتقاد بیوم القیامة الذی یجازى فیه المحسن باحسانه والمسئ بإساءته وجعله أصلا ثانیا، ثم من طریق الاعتقاد بالمعاد دله على معرفة النبی لأن الجزاء على الأعمال لا یمکن الا بعد معرفة الطاعة والمعصیة والحسن والسئ ولا تتأتى هذه المعرفة الا من طریق الوحی والنبوة - کما سنفصله فیما بعد وجعل هذا أصلا ثالثا. واعتبر القرآن الکریم هذه الأصول الثلاثة - الاعتقاد بالتوحید والنبوة والمعاد أصول الدین الاسلامی. وبعد هذا بین أصول الأخلاق المرضیة والصفات الحسنة التی تناسب الأصول الثلاثة والتی لابد أن یتحلى بها کل انسان مؤمن، ثم شرع له القوانین العملیة التی تضمن سعادته الحقیقیة وتنمی فیه الأخلاق الطیبة والعوامل التی توصله إلى العقائد الحقة والأصول الأولیة. وهذا لأننا لا یمکن أن نصدق أن انسانا یتصف بعفة النفس وهو منهمک فی المسائل الجنسیة المحرمة ویسرق ویخون الأمانة ویختلس فی معاملاته، کما أننا لا یمکن أن نعترف بسخاء
|