تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۹   

إلى أن تصل بعض الأفهام بسهولة إلى درک أوسع المعنویات غیر المادیة.
وعلى کل حال فکلما تتقدم الأفهام نحو ادراک المعنویات تقل تعلقها بالمظاهر المادیة المغریة، وکلما قل تعلقها بالمادة زادت فی ادراکها، ومعنى هذا أن کل انسان بطبیعته الانسانیة فیه الاستعداد الذاتی لهذا الادراک، ولو لم یشبه بالشوائب العرضیة لأمکن تربیته وتقدمه.
2 نستنتج مما سبق أنه لا یمکن حمل ما یدرکه الذی هو فی المرتبة العلیا من الفهم والعقل على الذی هو فی المرتبة السفلى ولو حاولنا هذا الحمل لکانت نتیجته عکسیة، وخاصة فی المعنویات التی هی أهم من المحسوسات المادیة، فإنها لو ألقیت کما هی على العامة لأعطت نتیجة تناقض النتیجة الصحیحة المتوخاة.
ولا بأس أن تمثل ها هنا بالمذهب الوثنی. فلو تأمل الباحث فی قسم اوبانیشاد من کتاب ویدا الکتاب البوذی المقدس، لو تأمل الباحث فیه وقارن بین أقواله مقارنة صحیحة لیرى أنه یهدف إلى التوحید الخالص. ولکنه مع الأسف یستعرض هدفا بلا ستار وعلى مستوى أفکار العامة، فکانت النتیجة أن اتجه ضعفاء العقول من الهنود إلى عبادة أوثان شتى.
إذا لا یمکن رفع الستار بصورة مکشوفة عن الأسرار الغیبیة وما یتعلق بما وراء الطبیعة والمادة للمادیین ومن لم یذعن بالحقائق.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب