تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: القرآن فی الإسلام    المؤلف: السید محمد حسین الطباطبائی    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٣   

تأویله الا الله والراسخون فی العلم یقولون آمنا به کل من عند ربنا) [1].
نرى فی الآیة الأولى أنها تنص على أن القرآن کله محکم وترید أنه ثابت لا یدخل علیه أی خلل أو بطلان. والآیة الثانیة تنص على أن القرآن کله متشابه، وترید أن آیاته على وتیرة واحدة فی الجمال والأسلوب وحلاوة اللهجة والاعجاز. أما الآیة الثالثة فتقسم القرآن إلى قسمین محکم ومتشابه، وملخص ما نفهم منها هو:
أولا: المحکم ما کان ثابتا فی دلالته بحیث لا یشتبه مراده بمراد آخر، والمتشابه ما کان غیر ذلک.
وثانیا: على کل مؤمن راسخ الایمان أن یؤمن بالآیات المحکمة ویعمل بها، وکذلک یؤمن بالآیات المتشابهة ولکن لا یعمل بها.
والذین یتبعون الآیات المتشابهة ویعملون بما یوحیه علیهم التأویل فإنهم منحرفون عن الحقائق ویبتغون الفتنة واغواء الناس.
معنى المحکم والمتشابه عند المفسرین العلماء:
اختلف علماء الاسلام فی معنى المحکم والمتشابه اختلافات کثیرة ربما تبلغ الأقوال فی ذلک إلى عشرین قولا.
والذی جرى علیه عملهم من العصر الاسلامی الأول حتى العصر الحاضر وعلیه الاعتماد هو:



[1] سورة آل عمران: 7.




«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب